21 أكتوبر 2026

تونس احتلت المرتبة الأولى في شمال إفريقيا والمغرب العربي، والرابعة عربياً، والـ62 عالمياً، وفق “مؤشر الانتقال الطاقي 2026 ” الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي بالتعاون مع مؤسسة “أكسنتشر”.

وسجلت تونس 56 نقطة من أصل 100، منها 62.4 نقطة في أداء نظام الطاقة، المرتبط بالأمن والعدالة والاستدامة، و46.3 نقطة في جاهزية التحول، التي تقيس مدى توفر البنية التحتية والاستثمارات والسياسات اللازمة.

وأوضح التقرير أن تراجع الجاهزية في تونس والأردن ولبنان ومصر يرتبط أساساً بالضغوط الاقتصادية والقيود المالية والعراقيل المؤسساتية وتأخر تنفيذ السياسات، وليس بتراجع الطموحات طويلة المدى.

وعلى المستوى الإقليمي، سجل مؤشر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان تراجعاً بنسبة 0.9 بالمائة، فيما انخفضت جاهزية التحول بنسبة 1.8 بالمائة، في المقابل، ارتفعت النتيجة الإجمالية للسعودية بنسبة 1.5 بالمائة، وجاهزيتها للتحول بنسبة 5.3 بالمائة، بفضل الاستثمارات في الطاقة المتجددة.

وعالمياً، تصدرت السويد المؤشر بـ77 نقطة، تلتها فنلندا بـ73.3 نقطة، ثم الدنمارك بـ71.8 نقطة. وحذر التقرير من تباطؤ التحول الطاقي، مع تراجع الجاهزية العالمية بنسبة 0.76 بالمائة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل والتوترات الجيوسياسية واضطرابات أمن الطاقة.

وتُوّج عبد الملك غنّام، مؤسس الشركة الصناعية لقوالب البناء (SOIB)، بالجائزة الفخرية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لسنة 2026، تقديراً لإسهاماته في تطوير مواد بناء مستدامة ومنخفضة التكلفة، تعتمد على تحويل مخلفات المحاجر والتعدين إلى حلول إنشائية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية.

وجرى التتويج خلال الاحتفال باليوم العالمي للإسكان في مسقط بسلطنة عُمان، ضمن قائمة تضم خمسة فائزين من مختلف أنحاء العالم، اختيروا من بين 101 ترشيح، تقديراً لمبادراتهم في مجال السكن اللائق والتنمية الحضرية المستدامة.

وفازت ثلاث مبادرات تونسية بجوائز الدورة الأولى من جائزة “مايكل فيليب كراكنيل” للبيئة، التي أطلقتها مؤسسة “إندا العالم العربي” بقيمة إجمالية تبلغ 100 ألف دينار، لدعم المشاريع البيئية ذات الأثر الملموس.

وتحصل مشروع “سولي غرين”، الذي تنفذه جمعية “تونس كلين أب”، على الجائزة الأولى بقيمة 50 ألف دينار، بفضل مبادرته الرامية إلى غراسة 12 مليون شجرة وإعادة تشجير الغابات المتضررة من الحرائق وتعزيز التنوع البيولوجي.

وآلت الجائزة الثانية، بقيمة 30 ألف دينار، إلى مشروع “زيغوفيلتر”، الذي يهدف إلى حجز النفايات عند فتحات تصريف المياه والحد من انتقالها إلى شبكات التطهير، فيما فاز مشروع “جنينة الحفصية” بالجائزة الثالثة، بقيمة 20 ألف دينار، لتحويل الحديقة العمومية سيدي مفرج بالمدينة العتيقة بتونس إلى فضاء أخضر مجتمعي.

ويشمل البرنامج، إلى جانب الدعم المالي، مرافقة المشاريع الفائزة وتوسيع أثرها البيئي والاجتماعي، مع إمكانية إشراك مبادرات من بلدان إفريقية أخرى في الدورات المقبلة.

وبلغت التمويلات المناخية للبنوك متعددة الأطراف للتنمية 163 مليار دولار سنة 2025، بزيادة 19 بالمائة مقارنة بسنة 2024، وفق تقرير مشترك نشره البنك الأوروبي للاستثمار في جويلية 2026.

وخصصت هذه المؤسسات 103 مليارات دولار للاقتصادات ذات الدخل المنخفض والمتوسط، بزيادة 21 بالمائة، كما ارتفعت تمويلات التكيف المناخي في هذه الاقتصادات بنسبة 31 بالمائة إلى 35 مليار دولار، مقابل زيادة تمويلات التخفيف من آثار التغيرات المناخية بنسبة 16 بالمائة إلى 68 مليار دولار.

وتأتي هذه الأرقام في ظل تزايد احتياجات الدول النامية إلى التمويل وارتفاع أعباء المديونية. وفي هذا السياق، أكدت ورشة عمل انعقدت بتونس يوم 7 أكتوبر 2026 أهمية مساعدة البلدان الأكثر هشاشة على إعداد مشاريع قابلة للتمويل وتعزيز قدرتها على مواجهة المخاطر المناخية.

وشدد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، على ضرورة تعزيز التنسيق الوطني والانتقال من المشاريع المتفرقة إلى برامج هيكلية قادرة على استقطاب مصادر تمويل متنوعة، تشمل المنح والقروض الميسرة والضمانات والتمويلات المختلطة.

وبالنسبة إلى تونس، يمثل التمويل المناخي رافعة أساسية لمواجهة الإجهاد المائي ومخاطر تراجع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 15 بالمائة بحلول 2030 و29 بالمائة بحلول 2050، وفق مساهمتها المحددة وطنياً، كما تبرز الحاجة إلى توجيه هذه الموارد نحو استثمارات عملية في المياه والفلاحة والطاقة والبنية التحتية.

وأعلنت دائرة الغابات بجندوبة إحداث مركز للإنذار ومراقبة حرائق الغابات بمعتمدية غار الدماء، بهدف تسريع التدخلات والحد من انتشار الحرائق في ظل المخاطر المتزايدة المرتبطة بالتغيرات المناخية.

ويعتمد المركز على تقنيات اتصال حديثة ومنظومة ذكية لمراقبة درجات حرارة الغطاء النباتي والتنبؤ بالظروف الجوية الملائمة لاندلاع الحرائق، مع ربط الفرق الميدانية بغرفة العمليات في الوقت الحقيقي لتحسين التنسيق ونجاعة التدخل.

ويتزامن المشروع مع مواصلة تهيئة البنية التحتية الغابية، عبر إعادة تأهيل أبراج المراقبة والمواجل المائية وفتح الطرائد الغابية، وتضم غار الدماء نحو 51 ألف هكتار من الغابات، أي ما يقارب 45 بالمائة من إجمالي الغطاء الغابي بولاية جندوبة، المقدّر بنحو 120 ألف هكتار.

وقّع مرصد الصحراء والساحل والوكالة الفرنسية للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 150 ألف يورو، أي نحو 504 آلاف دينار، لتنفيذ مشروع يمتد 18 شهراً ويهدف إلى تعزيز قدرة المناطق الريفية بالضفة الجنوبية للمتوسط على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويندرج المشروع ضمن برنامج “AdaptAction-ACAMED”، الممول بالشراكة بين الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي ومرصد الصحراء والساحل، ويشمل ثمانية بلدان، من بينها تونس.

ويركز البرنامج على الإدارة المستدامة للمياه والتربة، وصون البذور والتنوع البيولوجي الزراعي، والحفاظ على النظم الواحية والنباتات النافعة، إلى جانب توثيق المعارف المحلية وربطها بالبحث العلمي وتقييم التجارب الناجحة تمهيداً لإدماجها في سياسات التكيف المناخي.

كما يولي المشروع اهتماماً بدور النساء في المناطق الريفية في المحافظة على الخبرات الزراعية ونقلها بين الأجيال، ومن المنتظر أن يسفر عن إعداد مرجع تحليلي للمعارف الزراعية الإيكولوجية وتقييم التجارب المتوسطية وتنظيم لقاء إقليمي لتعزيز تبادل الخبرات والتعاون.

وارتفعت الفجوة العالمية في تمويل حماية الطبيعة إلى 1.317 تريليون دولار سنوياً سنة 2026، مقارنة بـ711 مليار دولار سنة 2020، وفق تقرير “تمويل الطبيعة 2026″، الصادر عن معهد “بولسون” ومنظمة “ذا نيتشر كونسيرفانسي” والصندوق العالمي للطبيعة.

ودعا التقرير إلى تسريع الاستثمارات المخصصة لحماية التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية، وإعادة توجيه الإعانات والحوافز الضارة بالبيئة نحو أنشطة أكثر استدامة.

وتستهدف أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي “كونمينغ-مونتريال” تعبئة 200 مليار دولار سنوياً بحلول 2030 لتمويل التنوع البيولوجي، وخفض الإعانات والحوافز الضارة به بما لا يقل عن 500 مليار دولار سنوياً.

وشدد التقرير على ضرورة معالجة التغير المناخي وفقدان التنوع البيولوجي باعتبارهما تحديين مترابطين، داعياً الحكومات والشركات والمستثمرين إلى تنسيق خطط المناخ والطبيعة والتنمية والاستثمار قبل تخصيص التمويلات.

وتأتي هذه الدعوات قبيل مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة بشأن التنوع البيولوجي، المقرر عقده في إيرفان بأرمينيا من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، وسط استمرار الفجوة بين التمويلات المتاحة والموارد اللازمة لتحقيق أهداف حماية الطبيعة بحلول 2030.

فضيحة في منتخب مصر لتنس الطاولة: اتحاد اللعبة يحيل عمر عصر ومحمود أشرف للتحقيق

اقرأ المزيد