03 نوفمبر 2026

كشفت حفريات تونسية إيطالية بمسرح ألتيبوروس في الكاف عن بقايا مساكن يُرجّح أنها تعود إلى العهدين الأغلبي والفاطمي.

وأعلن المعهد الوطني للتراث أن الحفريات أُجريت خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 22 أكتوبر 2026، بالتعاون مع جامعة باليرمو الإيطالية، في إطار مشروع علمي يهدف إلى دراسة المسرح وتوثيق مراحله التاريخية، مع التركيز على العصور القديمة المتأخرة والفترة الإسلامية.

وأسفرت أعمال التنقيب عن توثيق توزيع مدارج المسرح وموقع الركح، إلى جانب الكشف عن عناصر زخرفية معمارية في مواضعها الأصلية، وأخرى أُعيد استخدامها في تشييد الجدران والأرضيات، ما يعكس توظيف أجزاء من البناء الروماني في منشآت سكنية لاحقة.

وتشير المعطيات الأثرية إلى أن المسرح فقد وظيفته الأصلية بعد العهد الروماني، قبل أن يتحول إلى قلعة خلال الفترة البيزنطية، ثم إلى فضاء سكني خلال القرون الإسلامية الوسطى، حيث أُقيمت على أنقاضه مساكن يُرجّح ارتباطها بالعهدين الأغلبي والفاطمي.

ويبرز هذا الاكتشاف أهمية موقع ألتيبوروس في فهم استمرارية الاستيطان البشري وإعادة توظيف المنشآت الأثرية، إذ تكشف بقايا المساكن عن كيفية تكيّف السكان مع البنية المعمارية القديمة وتحويلها لخدمة احتياجاتهم اليومية.

ولا يزال التأريخ الدقيق لهذه المساكن وتحديد وظائفها وطبيعة الحياة داخلها يتطلب مزيداً من الدراسات والحفريات، في ظل الحاجة إلى الكشف عن تفاصيل معمارية وأثرية إضافية.

ومن المنتظر أن تتواصل الحملات الأثرية المقبلة لاستكمال التنقيب عن أجزاء المسرح والمبنى والأوركسترا، بما من شأنه توفير معطيات جديدة حول تاريخه ومراحله المعمارية المختلفة.

مدرب برتغالي يعلن إسلامه في تونس

اقرأ المزيد