28 فبراير 2026

السلطات التونسية منعت ثلاثة محامين من السفر، بينهم سمير ديلو نائب رئيس جبهة الخلاص الوطني، عقب فتح تحقيق قضائي للاشتباه في قضايا تتعلق بغسيل الأموال، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وكانت الجهات القضائية قد باشرت، الأربعاء، تحقيقاً شمل إلى جانب ديلو كلاً من المحاميين رمزي بن دية ومحسن السحباني، على خلفية شبهات مالية يجري التثبت منها ضمن مسار قضائي قالت المصادر إنه لا يزال في مراحله الأولية.

وأوضح مصدر صحفي أن قرار منع السفر جاء كإجراء احترازي مرتبط بالتحقيق، مشيرة إلى أن الجهات القضائية المختصة تشتبه في قيام المعنيين بـ”استغلال التسهيلات التي تتيحها المهنة” في التهرب الضريبي وارتكاب جرائم جبائية أخرى، وذكر أن هذه التهم استندت إلى تقرير صادر عن فرقة الأبحاث المختصة في مكافحة التهرب الضريبي.

وفي السياق ذاته، قرر قاضي التحقيق المتعهد بالملف تجميد الأملاك والحسابات البنكية العائدة للمحامين الثلاثة بصفة مؤقتة، إلى حين استكمال التحريات وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.

ويُعرف سمير ديلو بنشاطه السياسي والحقوقي إلى جانب عمله في المحاماة، إذ يشغل حالياً منصباً قيادياً في جبهة الخلاص الوطني، التي تُعد من أبرز مكونات المعارضة في البلاد.

ومنذ فبراير 2023، أوقفت السلطات التونسية عدداً من السياسيين المعارضين والمحامين ونشطاء المجتمع المدني، ووجّهت إليهم اتهامات شملت “محاولة المساس بالنظام العام”، و”تقويض أمن الدولة”، و”التخابر مع جهات أجنبية”، و”التحريض على الفوضى أو العصيان”، إضافة إلى “تبييض الأموال”، وهي اتهامات ينفيها محامو المتهمين ويعتبرونها غير قائمة على أساس قانوني.

ومن أبرز الشخصيات التي شملتها المتابعات القضائية: راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، أحمد نجيب الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني، نور الدين البحيري، القيادي في حركة النهضة، رضا بلحاج، وزير الديوان الرئاسي الأسبق، عصام الشابي، أمين عام الحزب الجمهوري، غازي الشواشي، الوزير الأسبق.

وفيما تؤكد السلطات التونسية أن هذه الإجراءات تتم في إطار احترام استقلال القضاء وتطبيق القانون دون أي تدخل سياسي، ترى قوى معارضة أن ما يجري يمثل “تضييقاً” على المعارضين والمحامين والنشطاء.

وتعود جذور الأزمة السياسية الراهنة إلى 25 يوليو 2021، حين أعلن الرئيس قيس سعيّد إجراءات استثنائية شملت حلّ البرلمان، والحكم بمراسيم رئاسية، ثم إقرار دستور جديد عبر استفتاء، وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.

وتصف أطراف سياسية هذه الخطوات بأنها “انقلاب على الدستور وترسيخ لحكم فردي”، بينما يعتبرها مؤيدو الرئيس “تصحيحاً لمسار ثورة 2011″ التي أطاحت بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، الذي حكم البلاد بين عامي 1987 و 2011.

تزايد الجرائم المالية والاقتصادية في المغرب عام 2024

اقرأ المزيد