03 مايو 2026

حذّر مسؤولون وخبراء اقتصاديون في السودان من تصاعد نشاط شبكات تهريب الذهب الدولية، التي استغلت الأوضاع الأمنية الهشة، ما أدى إلى استنزاف كبير للموارد الاقتصادية وفقدان عائدات حيوية بالعملة الصعبة.

وأفادت تقديرات رسمية بارتفاع نشاط التهريب بنحو 70% خلال العام الماضي، في وقت قدّرت فيه الحكومة الخسائر السنوية الناتجة عن تهريب الذهب بنحو 8 مليارات دولار، ما يجعل الظاهرة من أبرز مصادر استنزاف الاقتصاد الوطني.

وأكد رئيس الوزراء كامل إدريس عزم الحكومة اتخاذ إجراءات رقابية وتشريعية صارمة لمكافحة التهريب، تشمل تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وملاحقة الشبكات المتورطة، إلى جانب خطط لإنشاء بورصة سودانية للذهب وتنظيم القطاع.

وأشار مدير عام الجمارك، صلاح أحمد إبراهيم، إلى تزايد محاولات تهريب الذهب، داعياً إلى رفع مستوى الجاهزية وتطوير آليات المكافحة، فيما تعمل وزارة المعادن على تشكيل قوة مشتركة لتأمين مناطق التعدين والحدود.

ولفت عبد المنعم الصديق إلى فجوة كبيرة بين الإنتاج الفعلي والصادرات الرسمية، موضحاً أن إنتاج البلاد يتجاوز 70 طناً سنوياً بقيمة تفوق 6 مليارات دولار، بينما لا تعكس بيانات البنك المركزي سوى جزء محدود من هذه العائدات.

وأوضح خبراء أن نحو 80% من إنتاج الذهب يأتي من التعدين التقليدي، وهو قطاع يصعب إخضاعه للرقابة، ما يسهم في تسرب كميات كبيرة عبر قنوات غير رسمية، خاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة جاذبية التهريب.

وأشار شوقي عزمي محمود إلى أن الإنتاج الفعلي قد يصل إلى 120 طناً سنوياً، فيما أكد محمد الناير أن ما بين 48% و60% من الإنتاج يتم تهريبه خارج القنوات الرسمية.

وكشفت تقارير دولية أن مسارات التهريب تمتد من شمال السودان إلى مصر، ومن دارفور وجنوب كردفان إلى دول مجاورة مثل تشاد وليبيا وجنوب السودان، الذي تحول إلى مركز عبور رئيسي قبل نقل الذهب جواً إلى وجهات خارجية، أبرزها الإمارات.

وأظهرت البيانات أن السودان سجل إنتاجاً رسمياً بلغ نحو 70 طناً في 2025، إلا أن الصادرات الرسمية لم تتجاوز 12.5 طناً، ما يعني اختفاء أكثر من 80% من الإنتاج خارج الدورة الاقتصادية الرسمية.

البرهان يلغي مناصب قيادية عليا في الجيش السوداني

اقرأ المزيد