قررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية، و14 شخصا على قائمة الإرهابيين، لمدة خمس سنوات إضافية. وصدر القرار في جلسة 17 أكتوبر 2026، ونشر في العدد 233 “تابع” من الوقائع المصرية بتاريخ 21 أكتوبر.
وجاء القرار بناء على طلب النيابة العامة في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن الدولة العليا، ونص على بدء المدة الجديدة من انتهاء سريان قرار الإدراج السابق، الصادر في 26 أغسطس 2021 والمنشور في 2 سبتمبر من العام نفسه.
وبموجب قانون تنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين رقم 8 لسنة 2015 وتعديلاته، تشمل آثار إدراج الكيان وقف أنشطته واجتماعاته، وحظر تمويله وجمع الأموال لصالحه، وتجميد الأموال والأصول التي يحددها القانون، إلى جانب حظر الانضمام إليه أو الترويج له، وتسري هذه التدابير طوال مدة الإدراج، ما لم تقرر المحكمة المختصة خلاف ذلك.
وتشمل الإجراءات المتعلقة بالأشخاص المدرجين المنع من السفر وترقب الوصول، وسحب جوازات السفر أو إلغاءها أو منع إصدارها وتجديدها، وتجميد الأموال والأصول المشمولة بالنص القانوني، فضلا عن قيود تتعلق بتولي الوظائف العامة وممارسة بعض الأنشطة.
ويتيح القانون لذوي الشأن والنيابة العامة الطعن في قرارات الإدراج أمام الدائرة الجنائية المختصة بمحكمة النقض خلال 60 يوما من تاريخ النشر، كما يجيز تضمين الطعن طلب استثناء مبالغ من الأموال المجمدة لتغطية نفقات أساسية، بينها الغذاء والإيجار والعلاج.
وعن نطاق التنفيذ خارج مصر، قال أستاذ القانون الدولي العام محمد محمود مهران لصحيفة الشرق الأوسط إن الإدراج قرار وطني لا يلزم الدول الأخرى تلقائيا بالاعتراف به.
وتنظم المادة التاسعة من القانون التعاون مع الجهات الأجنبية وفق الاتفاقيات الدولية النافذة أو مبدأ المعاملة بالمثل، مع تقديم معلومات تؤيد طلبات تفعيل إجراءات تجميد الأموال.
ويأتي التمديد ضمن الإجراءات القضائية والأمنية التي اتخذتها السلطات المصرية بحق الجماعة بعد عزل الرئيس محمد مرسي في صيف 2013.
ويفصل القانون بين قائمة الكيانات وقائمة الأشخاص، ويحدد مدة الإدراج في كل منهما بما لا يتجاوز خمس سنوات، مع إمكان إعادة العرض على القضاء للنظر في مدها وفق الشروط المنصوص عليها.
وسبق أن أعلنت النيابة العامة، في 24 نوفمبر 2024، موافقة محكمة الجنايات على رفع أسماء 716 شخصا من قوائم الإرهاب، بعدما قالت إن تحريات أمنية أثبتت توقفهم عن أنشطة غير مشروعة ضد الدولة ومؤسساتها.
وجاءت الخطوة ضمن مراجعة لمواقف المدرجين، وفق بيان النيابة، وتجيز المادة الرابعة من قانون تنظيم القوائم للنائب العام طلب رفع اسم شخص أو كيان خلال سريان الإدراج، استنادا إلى مبررات يعرضها على المحكمة المختصة.
وعلى المستوى الدولي، صنفت وزارة الخزانة الأميركية الفرعين المصري والأردني للجماعة ضمن “الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص” في 13 يناير 2026، استنادا إلى اتهامات بتقديم دعم لحركة حماس.
وصدر الإجراء بموجب الأمر التنفيذي الأميركي 13224، وشمل تجميد أموال الجهات المدرجة الموجودة في الولايات المتحدة أو بحوزة أفراد ومؤسسات أميركية، وحظر معظم التعاملات معها، وتمتد القيود إلى الكيانات التي يملك المدرجون أميركيا، منفردين أو مجتمعين، نسبة 50% أو أكثر منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
تحويلات المصريين بالخارج ترفع الاحتياطي الأجنبي لمستوى قياسي
