15 يناير 2026

كشف تقرير لنقابة الصحفيين السودانيين عن انتهاكات خطيرة طالت القطاع الإعلامي خلال 2025، سُجل فيها مقتل 14 صحفياً و6 حالات إخفاء قسري، وحذر التقرير من أن الوضع الكارثي في دارفور، وخاصة الفاشر، خلق “بيئة معتمة” تعيق التوثيق، وأن الأرقام الحالية لا تعكس سوى جزء بسيط من الواقع.

كشف تقرير سنوي صادر عن نقابة الصحفيين السودانيين عن ارتفاع حاد ومروّع في انتهاكات الحقوق والحريات التي طالت العاملين في المجال الإعلامي خلال العام الماضي 2025، وسط تحذيرات من أن البيئة الأمنية الخطيرة وتقييد حركة الصحفيين أعاقتا التوثيق الكامل، وأن الأرقام الموثقة “لا تمثل سوى جزء محدود من الواقع الفعلي”.

وحسب “تقرير الحريات الصحفية 2025” الصادر عن سكرتارية الحريات بالنقابة، شملت الانتهاكات مقتل 14 صحفياً وعاملاً إعلامياً، و6 حالات إخفاء قسري، و4 حالات اعتقال طويل الأمد، و9 حالات اعتقال واحتجاز تعسفي مؤقت.

كما سُجلت 4 ملاحقات قضائية، و8 انتهاكات عابرة للحدود طالت صحفيين في دول لجوء، و19 حالة تهديد وخطاب كراهية وحملات تشهير، و3 قرارات مؤسسية مقيدة للعمل الصحفي.

سلط التقرير الضوء بشكل خاص على وضع كارثي في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واصفاً إياها بـ “إحدى أخطر بؤر الانتهاكات”.

وأشار إلى أن القصف المتواصل وانعدام الأمان والانقطاع شبه الكامل للاتصالات والإنترنت في المدينة “خلق بيئة معتمة ومهددة للحياة”، وأعاق بشكل كبير عمليات التوثيق وقدرة الصحفيين على نقل المعلومات.

وفي تفصيل مأساوي، كشف التقرير عن ثلاث حالات اختفاء قسري لصحفيين كانوا موجودين في الفاشر قبل المجازر التي تزامنت مع سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025، مؤكداً أنه “لا تتوفر أي معلومات عن مكان اختفائهم أو ظروف تواجدهم إن كانوا ما يزالون على قيد الحياة”.

يؤكد التقرير أن الظروف الأمنية الكارثية وسوء الاتصالات في مناطق النزاع، وخاصة دارفور، تجعل من رصد الانتهاكات نفسها مهمة شبه مستحيلة.

وخلص إلى أن هذه “البيئة المعتمة” تشير إلى حقيقة مفادها أن حجم المعاناة الحقيقي الذي يتعرض له الصحفيون والعاملون الإعلاميون في السودان قد يفوق الأرقام الموثقة بكثير، داعياً إلى تحرك عاجل لتحسين الحماية والمساءلة.

ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض بين النازحين السودانيين في ليبيا

اقرأ المزيد