28 أبريل 2026

أثار تقرير إعلامي إسرائيلي حالة من الجدل بعد تحذيرات من نشاط عسكري مصري قرب الحدود، في وقت تؤكد فيه مصادر رسمية وخبراء أن هذه التحركات تندرج ضمن الأطر المسموح بها وفق اتفاقية السلام بين الجانبين.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن سكان مستوطنات قريبة من الحدود المصرية تلقوا تنبيهات بشأن تدريبات عسكرية ينفذها الجيش المصري على مسافة قريبة من السياج الحدودي، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف الأمنية لدى الجانب الإسرائيلي.

ونقلت التقارير عن الضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية، إيلي دكل، قوله إن هذه الأنشطة تمثل خرقا للقيود المنصوص عليها في اتفاقية كامب ديفيد، والتي تحدد نطاق انتشار القوات في شبه جزيرة سيناء.

وأشار دكل إلى ما وصفه برصد “بنى تحتية عسكرية” في سيناء خلال السنوات الماضية، بما في ذلك مواقع رادار ومنشآت يعتقد أنها مخصصة لأغراض عسكرية، مستندا في ذلك إلى صور أقمار صناعية ومصادر مفتوحة، دون تقديم أدلة مستقلة مؤكدة.

كما تحدث عن تحركات لآليات عسكرية ودبابات في مناطق قريبة نسبيا من الحدود، معتبرا أن ذلك يتجاوز الترتيبات الأمنية المتفق عليها، وهي تصريحات تعكس وجهة نظر أمنية إسرائيلية متحفظة تجاه أي نشاط عسكري مصري في المنطقة.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي تأكيده أن التدريبات المصرية قرب الحدود تتم بشكل دوري، وغالبا ما تنسق بين الجانبين، مشيرا إلى أنه جرى بالفعل تأجيل بعض الأنشطة العسكرية المصرية استجابة لاعتبارات ميدانية تتعلق بالحركة المدنية في الجانب الإسرائيلي.

ةمن جهته، أوضح الخبير في الشؤون الإسرائيلية، محمود محيي، أن التحركات العسكرية المصرية لا تخرج عن إطار الحقوق السيادية، مؤكدا أن اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية 1979 تنص على ترتيبات أمنية مرنة تسمح لمصر بنشر قوات في مناطق محددة من سيناء وفق مقتضيات الأمن القومي.

وأضاف أن الحساسية الإسرائيلية تجاه هذه التحركات تعود إلى التوترات الإقليمية المتصاعدة منذ أحداث 2023، ما يدفع تل أبيب إلى تضخيم أي نشاط عسكري في محيط حدودها الجنوبية.

وأشار محيي إلى أن ميزان الثقة الأمنية بين الطرفين لا يزال هشا، رغم استمرار قنوات التنسيق الرسمية، لافتا إلى أن قوة الجيش المصري وتطوره خلال السنوات الأخيرة تظل عاملًا رئيسيًا في حسابات الأمن الإسرائيلي.

فورين بوليسي: الملف الليبي يفتح باب الخلاف بين الرياض وأبوظبي

اقرأ المزيد