تستعد مجموعة من الدول لإرسال قوة عسكرية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة ابتداء من شهر مايو المقبل، في إطار خطة دولية تهدف إلى دعم الاستقرار الأمني في القطاع الذي يشهد توترات متكررة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية، من المتوقع أن يبدأ انتشار القوة الدولية مع مطلع مايو، على أن يكون التمركز الأولي في منطقة رفح جنوب قطاع غزة، قبل أن تتوسع مهامها تدريجيا إلى مناطق أخرى ضمن نطاق أمني يعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو شريط جرى تحديده مسبقا ضمن ترتيبات ميدانية بين الأطراف المعنية.
ووفق المعلومات المتداولة، ستضم القوة المشتركة وحدات عسكرية من خمس دول هي إندونيسيا وكازاخستان والمغرب وألبانيا وكوسوفو.
وتشير التقديرات إلى أن إندونيسيا ستوفر نحو خمسة آلاف جندي ضمن هذه القوة، إلى جانب مشاركات من الدول الأخرى.
ومن المنتظر أن تصل وفود عسكرية استطلاعية من الدول المشاركة إلى إسرائيل قبل نهاية مارس الجاري، بهدف إجراء تقييم ميداني للأوضاع داخل القطاع والاطلاع على طبيعة المهام المتوقعة، فضلا عن تنسيق الترتيبات اللوجستية والأمنية مع الجهات المعنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات الأمنية في أكثر من منطقة، لا سيما في الشرق الأوسط، مع استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالتوترات في إيران ولبنان.
كما تشير المعطيات المتداولة إلى أن بعض الوحدات العسكرية المشاركة قد تتوجه أولا إلى الأردن خلال الأسابيع المقبلة لإجراء تدريبات ميدانية تحضيرية، تشمل تدريبات باستخدام الذخيرة الحية، قبل الانتقال لاحقا إلى قطاع غزة لتنفيذ المهام الموكلة إليها.
وأعلن وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة في فبراير الماضي، خلال زيارة إلى واشنطن، موافقة بلاده على المشاركة في قوة دولية محتملة للاستقرار في غزة، مؤكدا دعم الرباط للمبادرات الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تلعب هذه القوة، في حال تنفيذ الخطة، دورا في دعم الترتيبات الأمنية على الأرض والمساهمة في تهدئة الأوضاع، ضمن جهود دولية أوسع لمعالجة تداعيات الأزمة في قطاع غزة.
المغرب وشمال إفريقيا تواجهان مخاطر مائية شديدة للغاية
