تباين الأرقام المعلنة بشأن الإيرادات النفطية في ليبيا أثار خلافاً بين مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، بفارق يقترب من 870 مليون دولار في حصيلة أكتوبر، وسط مطالب بتوضيح آليات تحويل الإيرادات وتسويتها.
وقال مصرف ليبيا المركزي، في بيان صدر الخميس، إن قيمة الإيرادات النفطية الموردة إليه منذ بداية أكتوبر وحتى يوم 14 منه بلغت 361 مليون دولار، موضحاً أن هذه البيانات تتطابق مع سجلات وزارة المالية، وتستند إلى سجلاته المصرفية وحركة الإيرادات التي وصلت إليه فعلياً.
وفي المقابل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن إجمالي المبالغ التي أحالتها إلى الحساب السيادي لدى المصرف الليبي الخارجي بلغ نحو 1.23 مليار دولار، وتحديداً 1,231,631,354 دولاراً، حتى 13 أكتوبر الجاري.
وقالت المؤسسة، في بيان، إن الرقم الذي أورده المصرف المركزي لا يعكس، بحسب تقديرها، الصورة الكاملة للتدفقات المالية المرتبطة بالإيرادات النفطية، عازيةً الفارق بين الرقمين إلى آلية مالية معتمدة لاستقطاع قيمة اعتمادات توريد المحروقات عبر المصرف الليبي الخارجي، بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 525 لسنة 2026، على أن يُحال الرصيد المتبقي إلى مصرف ليبيا المركزي.
وأضافت المؤسسة أنها أبلغت محافظ المصرف المركزي، في 8 أكتوبر الجاري، بأن المبالغ المحالة تجاوزت 700 مليون دولار، معتبرة أن عدم تضمين هذه البيانات في بيان المصرف يستدعي توضيحاً رسمياً بشأن إجمالي التدفقات المالية وآلية تسويتها.
وفي سياق الخلاف، دعت المؤسسة الوطنية للنفط مكتب النائب العام إلى فتح تحقيق شامل ومستقل للتحقق من الأرقام الواردة في بيان المصرف المركزي، وإجمالي المبالغ المحالة وآلية تسويتها، وتحديد المسؤوليات بشأن ما وصفته بعدم عرض البيانات بصورة متكاملة.
ويعيد هذا التباين تسليط الضوء على آليات إدارة وتوريد الإيرادات النفطية في ليبيا، التي تمثل المورد الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، وسط مطالب بتوضيح مسار الأموال وأسباب الاختلاف بين البيانات الصادرة عن المؤسستين.
رمضان 2026.. ساعات الصيام في الدول العربية
