27 أبريل 2026

شهدت منطقة غيريدا في إقليم وادي فيرا شرق تشاد موجة جديدة من العنف القبلي، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصا، في أحدث حلقة من النزاعات المتكررة التي تضرب المنطقة منذ سنوات.

وبحسب مسؤول حكومي، اندلعت الاشتباكات أول أمس السبت بين جماعتين عرقيتين نتيجة خلاف على بئر مياه، قبل أن تتطور سريعا إلى مواجهات دامية.

وتعد هذه الحادثة مؤشرا إضافيا على هشاشة الوضع الأمني في شرق البلاد، حيث تتقاطع النزاعات التقليدية مع عوامل إقليمية متصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء التوتر، توجه أمس الأحد وفد رسمي رفيع إلى موقع الأحداث، ضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين المحليين، إضافة إلى رئيس أركان الجيش.

وأكد نائب رئيس الوزراء المكلف بالإدارة الإقليمية واللامركزية، ليمان محمد، عبر التلفزيون الرسمي، أن الأوضاع باتت “تحت السيطرة”، في إشارة إلى تدخل السلطات لوقف التصعيد.

ويعاني شرق تشاد منذ سنوات من صراعات متكررة بين المزارعين المستقرين والرعاة الرحل، خصوصا من البدو العرب، في ظل تنافس متزايد على الموارد المحدودة مثل المياه والأراضي.

وتفاقمت هذه التوترات بشكل ملحوظ مع تداعيات الحرب في السودان المجاور، التي أدت إلى موجات نزوح كبيرة نحو الأراضي التشادية، ما زاد الضغط على الموارد المحلية وأجج الاحتكاكات بين المجتمعات.

وتشير تقديرات مجموعة الأزمات الدولية إلى أن هذه النزاعات أوقعت أكثر من ألف قتيل ونحو ألفي جريح خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2024، ما يعكس عمق الأزمة وتعقيداتها المتداخلة.

وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجهها تشاد، في ظل بيئة إقليمية مضطربة وصراعات داخلية لم تجد طريقها إلى الحل بعد.

الكشف عن طائرات مسيرة تستهدف شمال السودان من قواعد في تشاد

اقرأ المزيد