أُصيب 72 جنديا تشاديا على الأقل في اشتباكات مع ميليشيا محلية للسيطرة على مناجم الذهب بمنطقة تيبستي شمال شرق البلاد، وسط تصاعد المواجهات منذ 14 أكتوبر الجاري.
ونقل مصدر عسكري تشادي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس، أن جميع المصابين نُقلوا إلى المستشفى العسكري في العاصمة نجامينا، منذ بدء العمليات العسكرية في المنطقة الحدودية مع ليبيا والنيجر.
واندلعت المواجهات عقب هجوم شنته “لجنة الدفاع الذاتي في ميسكي”، وهي ميليشيا مسلحة تسيطر على البلدة، في 14 أكتوبر، وأسفر عن مقتل عنصرين من لواء التعدين وإصابة تسعة آخرين.
وتُعد منطقة تيبستي من المناطق الغنية بالذهب في تشاد، وتشهد منذ سنوات صراعا على مواردها المعدنية بين الجيش ومجموعات مسلحة ومنقبين غير قانونيين قدموا من دول أفريقية مختلفة.
وتتهم لجنة الدفاع الذاتي الحكومة التشادية بالتراجع عن اتفاق السلام المبرم عام 2025، من خلال فرض رسوم على المنقبين عن الذهب ومباشرة أنشطة التعدين في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الميليشيا، أحمد موليكيني، لوكالة فرانس برس، إن الوضع في ميسكي لا يزال متوترا للغاية منذ استئناف القتال، مؤكدا استمرار سيطرة اللجنة على البلدة، ومشيرا إلى أن الجيش تكبد، بحسب قوله، خسائر بشرية ومادية كبيرة.
ولم تصدر الحكومة التشادية تعليقا رسميا على المواجهات، كما لم ترد على طلب وكالة فرانس برس للحصول على توضيحات بشأن التطورات.
وينص اتفاق السلام الموقع عام 2025 على منح عفو عام للجنود التشاديين وأعضاء لجنة الدفاع الذاتي الذين شاركوا في اشتباكات عامي 2019 و2020، إلى جانب إلغاء تصاريح التعدين ووقف أعمال التنقيب في منطقة ميسكي حتى استكمال المسح الجغرافي للأراضي.
ولم يُنفذ اتفاق سابق وُقع عام 2019، في ظل استمرار الخلافات بشأن السيطرة على الموارد المعدنية وإدارة أنشطة التنقيب عن الذهب في المنطقة.
هجوم بمسيّرة مجهولة المصدر يوقع 4 قتلى و14 مصاباً في تشاد
