وزارة الدفاع التونسية حذّرت من التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة مع ليبيا دون ترخيص مسبق، مؤكدة أن المخالفة تُعد “جريمة” يعاقب عليها القانون.
وأشارت الوزارة إلى تسجيل ما وصفته بـ”تواتر محاولات وعمليات التهريب خلال الفترة الأخيرة”، إلى جانب تعمد بعض الأشخاص المرور بالقوة عبر مسالك غير مخصصة لذلك، لا تمر بنقاط المراقبة والتفتيش أو البوابات المعتمدة.
كما لفتت إلى عدم امتثال بعض المخالفين لإشارات الدوريات المشتركة المكلفة بالمراقبة والتفتيش، وذلك خلافاً لما ينص عليه القرار الجمهوري عدد 230 لسنة 2013 المؤرخ في 29 أغسطس 2013.
وذكّرت وزارة الدفاع، في هذا السياق، بأن التواجد داخل المنطقة الحدودية العازلة دون ترخيص، أو محاولة اجتياز الحدود خلسة، يُعد جريمة تضع مرتكبها تحت طائلة التتبعات الجزائية، ويتم التعامل معها طبقاً لأحكام القرار المذكور، الذي يخول للقوات المعنية استعمال جميع الوسائل وآليات العمل المشروعة لإجبار الأشخاص على التوقف أو الخضوع للتفتيش في حال عدم الامتثال.
وشددت الوزارة على أن الحفاظ على سلامة التراب التونسي والتصدي للأعمال غير المشروعة، مثل التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومخاطر الإرهاب، يندرج ضمن صميم مهامها.
كما دعت جميع المواطنين إلى التعاون مع الوحدات العسكرية، وعدم التهور أو محاولة المرور بالقوة، وتجنب المجازفة بمخالفة الإجراءات المعمول بها، والابتعاد عن الأنشطة المشبوهة، مع الالتزام بتعليمات التوقف وموجبات التفتيش الصادرة عن الدوريات الميدانية العاملة في هذه المناطق، حفاظاً على الأرواح وحماية لمقتضيات الأمن والدفاع.
وكان قد صدر، بتاريخ 29 يوليو 2025، أمر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يقضي بالتمديد في إعلان المنطقة الحدودية العازلة، ونصّ على تمديد العمل بها لسنة إضافية ابتداءً من 29 أغسطس 2025.
ويعود قرار إحداث المنطقة الحدودية العازلة إلى 29 أغسطس 2013، حيث جرى آنذاك الإعلان عن إنشائها لتشمل القطاع الجنوبي والجنوبي الشرقي والغربي من البلاد التونسية، على الحدود مع كل من ليبيا والجزائر، وتضمن القرار 12 فصلاً حدّدت حدود المنطقة، وكيفيات الدخول والخروج منها، إضافة إلى الصلاحيات الممنوحة للقوات المعنية لتنفيذ أحكامه.
خلافات في ليبيا.. مجلس النواب ينتقد مبادرة المجلس الرئاسي للاستفتاء الوطني
