27 أكتوبر 2026

وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشروع إنشاء محطة الضبعة النووية بأنه أحد أكبر المشروعات المشتركة بين موسكو والقاهرة، مؤكدا استمرار توسيع التعاون مع مصر في قطاع الطاقة.

وأشار بوتين إلى أن تنفيذ المشروع يتقدم بدعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأن موسكو تموله بقروض حكومية بمليارات الدولارات.

وتصل قيمة القرض الروسي المخصص للمحطة إلى 25 مليار دولار، لتغطية 85% من قيمة عقود التنفيذ، بينما يمول الجانب المصري النسبة المتبقية البالغة 15%.

وتنفذ مؤسسة روسآتوم الروسية المحطة في مدينة الضبعة بمحافظة مطروح، لتكون أول محطة مصرية لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية. ويضم المشروع أربع وحدات من طراز “VVER-1200″، بقدرة 1200 ميغاواط للوحدة، وإجمالي 4800 ميغاواط عند اكتمال تشغيلها.

وتشمل مراحل العمل الحالية الاستعداد لاستقبال الوقود النووي خلال 2027، وأعلنت هيئة المحطات النووية في سبتمبر مراجعة هذه التجهيزات مع الجانب الروسي، إلى جانب متابعة تصنيع التوربينات، وترتيبات ربط المحطة بالشبكة الكهربائية، وتدريب العاملين الذين سيتولون تشغيلها.

ومثل مصر في قمة الغاز وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي، نيابة عن السيسي. وعقد بدوي مباحثات مع وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف تناولت التعاون في النفط والغاز والتعدين، واقترح تحديد مشروعات تعدين بعينها وفتح قناة اتصال فنية بين الجهات المختصة في البلدين لدراسة فرص تنفيذها.

وتزامنت القمة مع مرور 25 عاما على تأسيس المنتدى، الذي يضم 12 دولة عضوا وثماني دول بصفة مراقب. وتركزت المناقشات على أمن إمدادات الغاز والاستثمارات اللازمة لتطوير الإنتاج والنقل، وسط تغير مسارات التجارة العالمية للطاقة.

ويأتي المشروع ضمن منظومة كهرباء اعتمدت على الغاز الطبيعي لتوليد نحو 75% من إنتاجها في 2025، مقابل نحو 7% للرياح والطاقة الشمسية مجتمعتين، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية في تقرير “الكهرباء 2026”

وتتوقع الوكالة نمو الطلب المصري على الكهرباء بمتوسط 2.3% سنويا حتى 2030، وتقدر أن الضبعة تستطيع، عند اكتمال تشغيلها، توفير ما يصل إلى 10% من كهرباء البلاد.

وتشمل حزمة العقود التي دخلت حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017 توريد الوقود النووي الروسي طوال دورة حياة المحطة، ومساندة الجانب المصري في التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى.

ويتضمن اتفاق منفصل إنشاء مرفق خاص لتخزين الوقود النووي المستهلك وتوريد الحاويات اللازمة له، ما يحدد نطاقا للتعاون يشمل إمدادات الوقود والخدمات الفنية وإدارة الوقود بعد استخدامه، إلى جانب الإنشاءات.

ليبيا وتشاد تتفقان على أهمية تنفيذ طريق دولي مع مصر

اقرأ المزيد