29 أكتوبر 2026

أثارت وفيات جديدة بين الأطفال جراء الإصابة بالدفتيريا في المغرب مخاوف صحية، وسط دعوات إلى تكثيف حملات التلقيح وتعزيز المراقبة الوبائية للحد من انتشار المرض.

وسُجلت، بحسب المعطيات الواردة في النص، وفيات جديدة في مدينة سلا وجهة طنجة تطوان الحسيمة، تضاف إلى خمس وفيات في جهة سوس ماسة ووفاة فتاة تبلغ 13 عاما في إقليم اليوسفية، ما دفع إلى تجدد الدعوات لاتخاذ تدابير وقائية عاجلة.

وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد أعلنت، في 28 سبتمبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للدفتيريا في جهة سوس ماسة، إحداهما في عمالة أكادير إداوتنان والأخرى في إقليم اشتوكة آيت باها.

وتشير المعطيات الواردة إلى أن المغرب لم يسجل حالات إصابة بالمرض منذ عام 1991، بفضل برامج التلقيح الوطنية، ما يجعل ظهور البؤر الجديدة موضع اهتمام السلطات الصحية.

ويُعد مرض الدفتيريا، المعروف أيضا بالخناق، عدوى بكتيرية تنتقل عبر الرذاذ التنفسي، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصيب الجهاز التنفسي وأعضاء أخرى نتيجة السموم التي تنتجها بعض سلالات البكتيريا المسببة له.

وفي هذا السياق، حذر الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية ونائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، الطيب حمضي، من خطورة المرض، موضحا أن معدلات الوفيات تتراوح عموما بين 5% و10%، وقد ترتفع لدى الأطفال دون الخامسة والبالغين الذين تبلغ أعمارهم 40 عاما فما فوق.

وأكد حمضي أن التلقيح واليقظة الصحية يمثلان خط الدفاع الأساسي ضد المرض، داعيا الأسر إلى مراجعة سجلات تلقيح أطفالها والتواصل مع المراكز الصحية للتأكد من استكمال الجرعات المقررة.

كما دعا إلى إطلاق حملات تلقيح استدراكية في المناطق التي سجلت إصابات، وتعزيز الترصد الوبائي في مختلف الجهات، إلى جانب ضمان الكشف المبكر عن الحالات وعزل المصابين وتوفير العلاج اللازم، والتعامل مع المخالطين وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة.

وشدد حمضي على أهمية توفير بيانات دقيقة بشأن الإصابات والوفيات وتوجيه الموارد اللازمة لسد أي نقص في اللقاحات، معتبرا أن استمرار ظهور البؤر الوبائية يستدعي توسيع نطاق التدخلات الوقائية لحماية الأطفال وبقية السكان.

المغرب.. ارتفاع ضحايا محاولة اقتحام سبتة إلى 18 قتيلاً

اقرأ المزيد