01 أكتوبر 2026

وافق المجلس الشعبي الوطني الجزائري على تعديل قانون العقوبات لتوسيع نطاق عقوبة الإعدام لتشمل إضرام الحرائق في الغابات، إلى جانب حالات محددة من خطف الأطفال.

وصوّت النواب، الخميس، على مشروع تعديل قانون العقوبات برفع الأيدي، قبل أن تعلن رئيسة المجلس خليدة بوفدش إقرار النص بالكامل.

وبموجب التعديلات، ترتفع عقوبة إضرام الحرائق في الحقول والغابات من السجن لمدة 20 عاماً إلى الإعدام، فيما تُرفع عقوبة خطف الأطفال في حالات محددة من السجن المؤبد إلى الإعدام.

وأوضح وزير العدل لطفي بوجمعة، خلال عرض المشروع أمام النواب، أن التعديلات تشمل مادتين من قانون العقوبات، وتتعلقان بجرائم إضرام الحرائق وخطف الأطفال.

وبشأن خطف الأطفال، يقترح التعديل عقوبة الإعدام في حالات محددة تتضمن الاختطاف أو التعذيب أو الاعتداء الجنسي أو التنكيل بالطفل، وفق الشروط التي يحددها القانون.

وأشار الوزير إلى أن عقوبة الإعدام موجودة أصلاً في القانون الجزائري منذ عام 1966 في جرائم إضرام الحريق المؤدي إلى الوفاة، وكذلك في حالات خطف الأطفال المقترنة بالعنف أو طلب فدية أو التي تؤدي إلى وفاة الطفل.

وتصدر الجزائر أحكاماً بالإعدام في بعض القضايا، خصوصاً المرتبطة بالإرهاب والقتل العمد، إلا أن تنفيذ العقوبة متوقف منذ عام 1993.

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد أمر في أواخر أغسطس بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على مرتكبي حرائق الغابات، مطالباً بتنفيذ الأحكام بعد استنفاد المحكوم عليهم حقوق الطعن.

وجاءت الخطوة عقب موجة حرائق مميتة اجتاحت مناطق في شمال شرقي الجزائر، وأسفرت عن وفاة 12 شخصاً وفق حصيلة رسمية.

وفي المقابل، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية إلى التخلي عن خطط توسيع نطاق عقوبة الإعدام أو استئناف تنفيذها، وطالبت بإقرار وقف رسمي لتنفيذ أحكام الإعدام تمهيداً لإلغائها.

وأكد وزير العدل أن النظام القضائي الجزائري يوفر ضمانات للمتهمين، من بينها حضور المحامي خلال مراحل التحقيق والمحاكمة وإمكانية الطعن في القرارات، مشيراً إلى أن تنفيذ حكم الإعدام لا يتم إلا بعد رفض طلب العفو من رئيس الجمهورية.

وبرر بوجمعة تشديد العقوبات على إضرام الحرائق بالقول إن هذه الجرائم “بلغت صورة الإجرام المنظم”، مشيراً إلى تحقيقات أظهرت، بحسب قوله، تعاون بعض المتورطين مع جهات أجنبية.

وتتعرض مناطق شمال الجزائر لحرائق غابات خلال فصل الصيف بشكل متكرر، بينما يفاقم تغير المناخ مخاطرها نتيجة موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

ومن المقرر أن ينتقل مشروع تعديل قانون العقوبات، بعد موافقة المجلس الشعبي الوطني، إلى مجلس الأمة، الغرفة الثانية للبرلمان، لمناقشته والتصويت عليه، قبل إحالته إلى رئيس الجمهورية للتوقيع ونشره في الجريدة الرسمية.

الجزائر تعلن عن مناقصة دولية لاستيراد 50 ألف طن من القمح

اقرأ المزيد