أعلنت حكومة النيجر إنشاء شركة جديدة لليورانيوم تحمل اسم “تيلوا لحماية تعدين اليورانيوم” (TSUMCO SA)، في خطوة تمثل انفصالاً نهائياً عن شركة أورانو الفرنسية المشغلة لمناجم اليورانيوم في البلاد.
وأكدت الحكومة، في بيان صدر عقب اجتماع مجلس الوزراء، أن الشركة الجديدة ستحل محل شركة “سوماير” (SOMAÏR SA) التي جرى تأميمها مؤخراً، موضحة أن جميع أصول الشركة المؤممة ستُنقل إلى الكيان الجديد بعد انتقال ملكيتها إلى الدولة.
وأوضحت السلطات أن اسم “تيلوا” مستوحى من طبقة المياه الجوفية الواقعة بمنطقة منجم “كوميناك”، الذي استغلته شركة “أورانو/أريفا” بين عامي 1978 و2021، مشيرة إلى أن عمليات التعدين خلفت أضراراً بيئية وصحية خطيرة طالت التربة والمياه والتنوع البيولوجي في المناطق الصحراوية المحيطة بمدينة أرليت.
وأشارت الحكومة إلى أن اختيار اسم الشركة الجديدة يعكس “الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الأضرار البيئية والإشعاعية”، والتأكيد على حماية حقوق الأجيال الحالية والمستقبلية.
وكانت السلطات العسكرية في النيجر قد ألغت، خلال يونيو 2024، رخصة استخراج اليورانيوم الممنوحة لشركة “أورانو”، في ظل أزمة دبلوماسية متصاعدة مع فرنسا، قبل أن تعلن لاحقاً تأميم شركة “سوماير”.
واعتبرت شركة أورانو القرارات الصادرة عن نيامي “غير قانونية”، معلنة شروعها في إجراءات قضائية أمام هيئات دولية مختصة للطعن في الخطوات التي اتخذتها السلطات النيجرية.
وفي المقابل، رفعت الحكومة النيجرية دعوى قضائية ضد الشركة الفرنسية، متهمة إياها بترك ملايين الأطنان من النفايات المشعة في مواقع التعدين التابعة لها، والتسبب في أضرار صحية وبيئية واسعة.
واتهم وزير العدل النيجري، أليو داودا، الشركة الفرنسية بتعريض حياة السكان للخطر، ورفض الامتثال لأحكام قضائية محلية تلزمها بإزالة أو معالجة النفايات المشعة المتروكة في العراء.
تحقيق فرنسي يكشف صفقة لنشر مذكرات بوعلام صنصال
