10 مايو 2026

تعتزم مصر تعزيز وارداتها النفطية من الجزائر عبر خطة جديدة تستهدف استيراد نحو 6 ملايين برميل من الخام الجزائري خلال موسم الصيف المقبل، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الإمداد وتقليص الاعتماد على أسواق تقليدية وسط تقلبات الطاقة العالمية.

وبحسب مصادر ، تدرس وزارة البترول المصرية بدء التوريد اعتبارا من يوليو المقبل، بمتوسط مليوني برميل شهريا، أي ما يعادل بين 65 و70 ألف برميل يوميا، مع إمكانية زيادة الكميات لاحقا تبعا لاحتياجات السوق المحلية وقدرات معامل التكرير.

وتأتي الخطوة في إطار تعاون متنام بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة Sonatrach، يشمل توريد الخام وتوسيع الشراكة في مجالات النفط والغاز والاستثمارات المشتركة.

وتسعى القاهرة، وفق المصادر، إلى الحصول على تسهيلات في سداد قيمة الشحنات النفطية لفترات قد تصل إلى ستة أشهر، ضمن ترتيبات التعاون الإقليمي بين البلدين في قطاع الطاقة.

وينظر إلى الخام الجزائري باعتباره خيارا اقتصاديا مناسبا لمصر، نظرا لقرب المسافة الجغرافية وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بإمدادات قادمة من أسواق أبعد، في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة اضطرابات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن.

وتحتاج مصر إلى نحو خمسة ملايين برميل نفط خام شهريا لتغطية جزء من احتياجات السوق وتشغيل المصافي المحلية، خاصة بعد التوسعات التي شهدها قطاع التكرير خلال السنوات الأخيرة ضمن خطة التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج مصر النفطي يتراوح حاليا بين 510 و525 ألف برميل يوميا، بينما تقترب احتياجات المصافي من 700 إلى 750 ألف برميل يوميا، ما يفرض على الحكومة زيادة الاعتماد على الواردات لسد الفجوة المتنامية في الاستهلاك.

كما تعمل القاهرة على رفع قدراتها التخزينية وتعزيز البنية التحتية للطاقة، تحسبا لأي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع مساع لتوسيع الشراكات مع دول عربية منتجة للنفط، من بينها الجزائر والسعودية والكويت والعراق والإمارات.

وتشير المصادر إلى أن التفاهمات المصرية الجزائرية لا تقتصر على توريد الخام فقط، بل تشمل أيضاً التعاون في مجالات التسويق والتكرير، إلى جانب دراسة فرص استثمارية مشتركة في قطاع الطاقة خلال المرحلة المقبلة.

الجزائر تحجز مقعدها في مونديال 2026

اقرأ المزيد