أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى نحو 473 مترا مكعبا سنويا، مؤكدا تمسك مصر بحصتها من نهر النيل ورفض استخدام المياه لأغراض سياسية، وجاءت تصريحاته خلال استقبال الوزراء ورؤساء الوفود المشاركين في أسبوع القاهرة للمياه ،اليوم الاثنين، بقصر الاتحادية.
وقال السيسي إن النيل يوفر أكثر من 98% من الموارد المائية المتجددة لمصر، بينما لا يتجاوز متوسط الأمطار على أراضيها 18 ملليمترا سنويا، وأشار إلى أن البلاد تلبي احتياجات نحو 110 ملايين نسمة، إضافة إلى عشرة ملايين أجنبي مقيمين فيها، بحسب تقديراته.
وأضاف أن مصر تعيد استخدام نحو 23 مليار متر مكعب من المياه سنويا، بالتوازي مع تطوير ما وصفه بالجيل الثاني لمنظومة إدارة المياه. وتشمل هذه المنظومة الإدارة الذكية والتحول الرقمي وتحديث البنية الأساسية وتعزيز التكيف مع تغير المناخ.
وعلى مستوى حوض النيل، ذكر الرئيس المصري أن الأمطار السنوية تبلغ نحو 2050 مليار متر مكعب، يصل منها إلى أسوان نحو 84 مليار متر مكعب في المتوسط، أي قرابة 4 إلى 5%، ودعا إلى تنفيذ مشروعات مشتركة للاستفادة من موارد المياه والأراضي والطاقة المتجددة في دول الحوض.
وفي خلفية أرقام التوزيع، نص الاتفاق الثنائي الموقع بين مصر والسودان في نوفمبر 1959 على تخصيص 55.5 مليار متر مكعب سنويا لمصر و18.5 مليار للسودان.
واعتمد الاتفاق متوسط تدفق سنوي عند أسوان يبلغ 84 مليارا، مع احتساب عشرة مليارات متر مكعب فاقدا بالتبخر من خزان السد العالي.
وشدد السيسي على دعم حق دول الحوض في التنمية مع مراعاة عدم الإضرار بالدول الأخرى. وطالب بتوسيع الإخطار المسبق وتبادل الدراسات والتشاور بشأن المشروعات، معربا عن تطلعه إلى تطبيق هذا النهج في حوض النيل الشرقي بما يخدم مصر والسودان وإثيوبيا.
كما أشار إلى بقاء أربع دول من الحوض خارج الاتفاقية الإطارية، وطرح معالجة مخاوفها عبر تعديل متوافق عليه أو بروتوكول تكميلي ضمن المشاورات الوزارية، وصولا إلى إطار يضم جميع دول الحوض.
وتعقد الدورة التاسعة لأسبوع القاهرة للمياه من 25 إلى 29 أكتوبر، تحت شعار “المياه كمحفز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام”، ويتضمن برنامجها إدارة الموارد المشتركة والقانون الدولي للمياه، والتحلية ومعالجة مياه الصرف، والتكيف المناخي، والتقنيات الرقمية.
ويقل نصيب الفرد المعلن عن عتبة “الندرة المائية المطلقة”، المحددة بأقل من 500 متر مكعب سنويا، مقابل ألف متر مكعب لعتبة الندرة، وفق المؤشرات المستخدمة لدى الإسكوا.
ويقيس هذا التصنيف متوسط الموارد المائية المتجددة المتاحة قياسا بعدد السكان، وهو مؤشر يشمل احتياجات القطاعات المختلفة، من الزراعة والصناعة إلى الاستخدامات المنزلية.
وتضم مشروعات إعادة الاستخدام ثلاث محطات كبرى بطاقة تصميمية إجمالية تبلغ 14.1 مليون متر مكعب يوميا؛ موزعة بين الدلتا الجديدة بقدرة 7.5 مليون، وبحر البقر بقدرة 5.6 مليون، والمحسمة بقدرة مليون متر مكعب.
وتوجه هذه المشروعات المياه المعالجة إلى التوسع الزراعي غرب الدلتا وشرق قناة السويس وسيناء. وتستهدف محطة الدلتا الجديدة وحدها دعم ري نحو 500 ألف فدان، بحسب أوراسكوم للإنشاءات، أحد أعضاء التحالف المنفذ، مع التمييز بين الطاقة التصميمية والكميات المنتجة فعليا التي تتحدد بمعدلات التشغيل.
وفاة مدير فني لنادي مصري خلال مباراة بدوري الدرجة الرابعة
