أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القاهرة تمنح الدبلوماسية والحلول السلمية مساحة في قضية السدود الإثيوبية، مشدداً على أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.
وقال السيسي، خلال اجتماع موسع بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، إن سد النهضة الإثيوبي ما كان ليُبنى، وفق تعبيره، لولا الأحداث التي شهدتها مصر بين عامي 2011 و2013 وغياب الدولة خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أن مصر تعمل على زيادة مواردها المائية عبر تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها، مؤكدًا أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لمواجهة تحديات المياه.
وجرت مفاوضات بين مصر وإثيوبيا على مدى نحو عقد بشأن سد النهضة، قبل أن تتوقف لثلاثة أعوام، ثم تُستأنف في عام 2023 وتُجمّد مجدداً في 2024، وسط خلافات بشأن التوصل إلى اتفاق ملزم بشأن تشغيل السد وملئه.
وفي سياق حديثه عن التطورات الإقليمية، أكد السيسي أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل، وفق قوله، السبيل لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في المنطقة.
كما شدد الرئيس المصري على أهمية تأمين الجبهة الداخلية وترسيخ الثقة بمؤسسات الدولة وحسن استغلال مواردها، معتبرًا أن وعي المصريين يمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات التي تتعرض لها البلاد.
وقال إن الاقتصاد المصري تعرض منذ عام 2020 لصدمات عدة، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى تأثير الاضطرابات الإقليمية في أسعار النفط والسلع الأساسية داخل مصر.
وفي ما يتعلق بالسياسة الخارجية، أكد السيسي دعم مصر لأمن واستقرار دول الخليج العربي، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقاً للقانون الدولي، مشيراً إلى أن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة نتيجة حالة عدم الاستقرار في المنطقة.
ودعا السيسي المسؤولين إلى بذل أقصى الجهود، وتحسين التعامل مع المواطنين أثناء تقديم الخدمات، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية، مؤكدًا ضرورة تجنب الإحباط والعمل على تعزيز الروح المعنوية للرأي العام.
20 ألف شخص اختفوا قسرياً و 1266 توفوا في السجون المصرية
