25 مارس 2026

أعلنت قوات قوات الدعم السريع، ضمن ما يُعرف بـ”تحالف تأسيس”، سيطرتها الكاملة على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، بما في ذلك مواقع عسكرية مهمة، عقب مواجهات عنيفة مع الجيش السوداني استمرت لساعات.

وأظهرت مقاطع مصورة بثتها القوات انتشار عناصرها داخل المدينة، بما في ذلك مقر اللواء 16 التابع للفرقة 14 مشاة، فيما أعلنت تحقيق مكاسب ميدانية كبيرة شملت الاستيلاء على معدات عسكرية وتكبيد القوات الحكومية خسائر بشرية ومادية، دون صدور تعليق رسمي من الجيش.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متجدد في جبهة النيل الأزرق، القريبة من حدود إثيوبيا، حيث تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن الدعم الخارجي، إذ يتهم الجيش السوداني أديس أبابا بمساندة “الدعم السريع” عبر طائرات مسيّرة تنطلق من أراضيها.

وتُعد المنطقة من أبرز مسارح العمليات العسكرية، نظراً لموقعها الحدودي الحيوي الذي يربط السودان بكل من إثيوبيا وجنوب السودان، ما يجعلها ممراً استراتيجياً للإمدادات والتحركات العسكرية، إلى جانب طبيعتها الجغرافية الوعرة التي توفر بيئة مناسبة للمناورة والتمركز.

وأكدت “الدعم السريع” في بيان أنها حررت الكرمك إلى جانب منطقتي البركة والكيلي، مشيرة إلى الاستيلاء على عشرات المركبات القتالية وعدد من الدبابات وكميات من الأسلحة، مع نشر قوات لتأمين المناطق التي تمت السيطرة عليها، والتعهد بمواصلة التقدم في مختلف محاور القتال.

في المقابل، تحدث شهود عيان عن تحركات لقوات التحالف نحو مناطق جديدة، بينها بلدة دندرو، بالتزامن مع موجة نزوح واسعة من القرى المجاورة، مثل مقجة وسركم والسلك وملكن وأبيقو، نتيجة اتساع رقعة الاشتباكات.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن السيطرة على الكرمك جاءت ضمن سلسلة عمليات متدرجة نفذتها “الدعم السريع” خلال الأشهر الماضية، حيث تمكنت من بسط نفوذها على مواقع استراتيجية عدة، من بينها قاعدة السلك العسكرية وبلدات أحمر سيدك وملكن، قبل التوسع نحو مناطق أخرى مثل جروط وخور البودي.

وتكتسب الكرمك أهمية خاصة لكونها عقدة ربط رئيسية بين طرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان، ما يمنح الطرف المسيطر قدرة أكبر على التحكم في خطوط الإمداد والتواصل العسكري، فضلاً عن أن طبيعتها الجبلية توفر نقاط مراقبة استراتيجية مؤثرة في مجريات القتال.

ويحذر مراقبون من أن هذه التطورات قد تمهد لتوسيع نطاق المواجهات في الإقليم، خاصة مع احتمال امتداد العمليات نحو مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، ما قد يغيّر موازين القوى ويدفع الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً في جنوب شرق السودان.

المقاومة الشعبية السودانية تصدر بيانا يرحب بتصريحات البرهان الأخيرة

اقرأ المزيد