أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي في مصر موجة غضب واسعة بعد ظهوره لمسن يبلغ من العمر نحو 70 عاما مقيد اليدين بالحبال داخل شرفة إحدى الشقق في حي مصر الجديدة بالقاهرة، قبل أن تكشف التحقيقات أن الموقع يدار كدار رعاية للمسنين دون ترخيص قانوني.
وعقب انتشار المقطع، أصدرت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة مايا مرسي توجيهات عاجلة بإرسال فريق التدخل السريع ومأموري الضبط القضائي للتحقق من الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأظهرت المعاينة أن المكان عبارة عن شقتين سكنيتين في شارع الدلتا جرى تشغيلهما كدار لرعاية المسنين، رغم افتقارهما لأبسط معايير الرعاية الصحية والأمنية، إضافة إلى عدم حصولهما على أي تراخيص رسمية.
وخلال التفتيش، عثرت اللجان المختصة على 15 نزيلا داخل المنشأة، بينهم 10 رجال و5 سيدات، وكان عدد منهم يعاني من أوضاع صحية صعبة. ومن بينهم المسن الذي ظهر في الفيديو، وهو يعاني من مرض الزهايمر.
وأكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن المنشأة تخالف قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024، كما أنها تفتقر إلى التجهيزات الطبية وإجراءات السلامة والحماية المدنية.
وبناء على ذلك، تقرر إخلاء المكان وتشميعه بشكل فوري، مع نقل جميع النزلاء إلى دور رعاية مرخصة توفر لهم الرعاية اللازمة، فيما جرى تسليم بعضهم إلى ذويهم بناءً على رغبتهم.
كما قررت الوزارة إحالة القائمين على إدارة الدار إلى النيابة العامة، بتهم تتعلق بإدارة منشأة دون ترخيص وتعريض حياة النزلاء للخطر.
ودعت وزارة التضامن المواطنين إلى التأكد من حصول دور الرعاية على التراخيص الرسمية قبل إيداع ذويهم فيها، حفاظا على سلامتهم وضمان حصولهم على الرعاية المناسبة.
مصر.. النيابة الإدارية تحيل 8 قيادات سابقة للمحاكمة بتهم رشاوى وسبائك ذهبية
