فتحت السلطات الفرنسية تحقيقا واسعا عقب فرار سجين يعد من أخطر المطلوبين، وهو شاب من أصول مغربية يدعى إلياس خربوش، من سجن فيلبانت في ضواحي العاصمة باريس، في عملية هروب وصفتها وسائل إعلام فرنسية بأنها غير مسبوقة.
وذكرت تقارير صحفية أن عملية الفرار تمت دون عنف أو اقتحام، إذ استخدمت حيلة تعتمد على تزوير وثائق رسمية وانتحال صفة ضباط شرطة لنقل السجين من داخل المؤسسة السجنية.
وبحسب المعطيات الأولية، أوقفت السلطات حتى الآن شخصين يشتبه بتورطهما في عملية الهروب، أحدهما قاصر، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتعقب باقي المشاركين في العملية وتحديد مكان السجين الفار.
وتشير التحقيقات إلى أن خربوش، الملقب بـ “غانيتو” (Ganito)، نجح في تنسيق خطة الهروب مع شركاء خارج السجن. وقد تم إعداد وثائق قضائية مزورة تتضمن أمرا من قاضي تحقيق يقضي بنقله إلى الشرطة من أجل استجوابه.
وفي صباح يوم السبت الماضي، وصل ثلاثة أشخاص يرتدون زي الشرطة إلى بوابة السجن وقدموا الوثائق لإدارة المؤسسة، مدعين أنهم مكلفون بتنفيذ القرار القضائي.
وبسبب تطابق الإجراءات مع البروتوكولات المعتادة لنقل السجناء للتحقيق، لم يثر الأمر شكوك الموظفين، وبعد مراجعة الأوراق، جرى تسليم السجين إليهم وفق الإجراءات الرسمية مع وضع الأصفاد له، قبل أن يغادر معهم عبر البوابة الرئيسية للسجن.
وبعد خروج السجين مع منتحلي صفة الشرطة، اختفى خربوش ومرافقوه دون أن يعرف وجهتهم. وتشير التحقيقات إلى أن الخطة كانت تتضمن وسيلة نقل ومخبأ جاهزا مسبقا لتسهيل الفرار.
والمفارقة أن إدارة السجن لم تدرك ما حدث فورا، إذ اعتقدت أن السجين ما يزال لدى الشرطة لاستكمال التحقيق. غير أن مراجعة الإجراءات لاحقًا كشفت أن الأمر القضائي مزوّر بالكامل وأن السجين قد اختفى منذ يومين.
وإلياس خربوش، البالغ من العمر 20 عاما، معروف لدى الأجهزة الأمنية الفرنسية بسبب تورطه في عدة قضايا سرقة مشددة واقتحام منازل فاخرة واختطاف واحتجاز، وأدين في أربع قضايا جنائية، إضافة إلى خضوعه للحبس الاحتياطي في ملفين آخرين.
وبحسب المدعية العامة في باريس لور بيكو، فإن خربوش كان من المقرر أن يبقى خلف القضبان حتى عام 2035.
كما ارتبط اسمه سابقا بقضية سرقة منزل الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما، حارس مرمى نادي باريس سان جيرمان السابق.
المغرب وفرنسا يوقعان إعلاناً مشتركاً لمكافحة الإرهاب والجريمة
