سجل الدولار الأميركي تراجعا جديدا أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الإثنين، في موجة انخفاض امتدت إلى عدد من البنوك العاملة في السوق المحلية، بعد فترة من التداول قرب مستويات مرتفعة تجاوزت 51 و52 جنيها في بعض الفترات.
وبحسب آخر تحديثات أسعار الصرف، بلغ سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري 50.32 جنيه للشراء و50.46 جنيه للبيع، بينما سجل في البنك الأهلي المصري 50.37 جنيه للشراء و50.47 جنيه للبيع.
وجاءت أسعار الدولار في عدد من البنوك الخاصة والحكومية ضمن نطاق قريب، حيث سجل بنك الإسكندرية 50.30 جنيه للشراء و50.40 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في البنك التجاري الدولي 50.28 جنيه للشراء و50.38 جنيه للبيع.
ورغم استمرار الفوارق المحدودة بين البنوك، يعكس التراجع الأخير تحسنا نسبيا في معروض النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، إلى جانب زيادة التدفقات الدولارية من مصادر رئيسية، في مقدمتها تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
وأعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى نحو 53.13 مليار دولار بنهاية مايو 2026، مقارنة بنحو 53 مليار دولار في نهاية أبريل الماضي، وهو مستوى يعزز قدرة السوق على امتصاص الضغوط المرتبطة بالطلب على العملة الأجنبية.
كما سجلت تحويلات المصريين بالخارج قفزة واضحة خلال الفترة من يوليو 2025 إلى مارس 2026، بعدما ارتفعت بنسبة 32 في المائة لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقابل 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وتعد التحويلات أحد أهم مصادر النقد الأجنبي في مصر، إلى جانب السياحة وقناة السويس والاستثمار الأجنبي المباشر والصادرات، ما يجعل تحسنها عاملا داعما لاستقرار سوق الصرف.
ويأتي انخفاض الدولار بعد أشهر من الضغوط التي تعرض لها الجنيه نتيجة التوترات الإقليمية وارتفاع الطلب على العملة الأميركية، وسط ترقب من جانب الأسواق لمسار الفائدة وحجم التدفقات الدولارية خلال الفترة المقبلة.
ولا يعني التراجع الحالي بالضرورة عودة فورية للجنيه إلى مستوياته السابقة، لكنه يشير إلى تحسن في ميزان العرض والطلب داخل السوق الرسمية، خاصة مع استمرار تسجيل الاحتياطي الأجنبي مستويات مرتفعة.
ويرى مراقبون أن استمرار هبوط الدولار يتوقف على قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على تدفقات مستقرة من النقد الأجنبي، وضبط الطلب الاستيرادي، واستمرار الثقة في سياسة سعر الصرف داخل القطاع المصرفي.
مصر.. ارتفاع أسعار الفضة وسط تقلبات عالمية
