20 أكتوبر 2026

أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية في مصر رفضها مشاركة القوات المسلحة في أي حرب إقليمية لصالح أي طرف، داعية إلى إعطاء الأولوية للوساطة الدبلوماسية، في ظل مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضا برلمانيا لدعم السعودية عسكريا إذا طلبت ذلك.

وقالت الحركة، في بيان نقلته روسيا اليوم، إن المصالح الوطنية المصرية يجب أن تحكم قرارات المشاركة في النزاعات الخارجية، مع رفض ربطها بتوجيهات من أطراف أخرى، واعتبرت أن الدور المصري ينبغي أن يركز على احتواء الأزمات وحماية أرواح الشعوب ومقدراتها.

وكان السيسي أعلن، خلال حفل تخرج بالأكاديمية العسكرية في 17 أكتوبر الجاري، استعداد القاهرة لاتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية، ودعا مجلس النواب إلى الانعقاد لمنحه التفويض اللازم، رابطا التحرك بتلقي طلب من المملكة، وسط تصاعد هجمات الحوثيين على منشآتها.

وأكد مجلس الدفاع الوطني، عقب اجتماعه برئاسة السيسي أمس الاثنين، تقديم الدعم اللازم والممكن لحماية أمن السعودية وسلامة أراضيها ومقدساتها، وتضمن بيان الرئاسة أيضا تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد والتوصل إلى تسويات سلمية للأزمات الإقليمية.

وأرجأ مجلس النواب التصويت على التفويض إلى 26 أكتوبر الجاري، بعد جلسة مغلقة عقدها الاثنين 19 أكتوبر. ويشترط الدستور موافقة ثلثي أعضاء المجلس على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

وفي موقف منفصل، وجه الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي نوابه إلى الامتناع عن التصويت، معتبرا أن المعلومات المتاحة لا تكفي لتقييم أهداف المهمة المقترحة ونطاقها ومدتها وتكاليفها والمخاطر على القوات المصرية.

وتناول بيان الحركة المدنية الملف الداخلي، داعيا المعارضة إلى الاستعداد لانتخابات الرئاسة عام 2030 وإعداد برنامج للإصلاح السياسي والاقتصادي.

وطالب بإطلاق الحريات العامة والإفراج عن سجناء الرأي وإنهاء الحبس الاحتياطي المطول، مع وضع الأعباء المعيشية في مقدمة أولويات الإصلاح، والتأكيد على حق المواطنين في اختيار الحاكم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

سبق أن شاركت مصر بقوات جوية وبحرية في التحالف الذي قادته السعودية في اليمن عام 2015، وبحسب وكالة رويترز، يعود آخر انتشار بري مصري واسع خارج الحدود إلى حرب الخليج عام 1991، حين شاركت القوات المصرية ضمن التحالف الذي أخرج الجيش العراقي من الكويت.

وترتبط تداعيات التصعيد بأحد مصادر النقد الأجنبي المصرية؛ إذ انخفضت إيرادات قناة السويس من 10.25 مليارات دولار في 2023 إلى 3.991 مليارات في 2024، بتراجع 61%، وفق هيئة القناة التي عزت الانخفاض إلى اضطرابات البحر الأحمر.

وتراجع عدد السفن العابرة خلال المقارنة نفسها من 26434 إلى 13213 سفينة، مع تحول خطوط ملاحية إلى طريق رأس الرجاء الصالح.

وماليا، تحتفظ السعودية بوديعة لدى البنك المركزي المصري بقيمة 5.3 مليارات دولار، يحل استحقاقها خلال أكتوبر 2026، إلى جانب فوائد تبلغ 267.39 مليون دولا، وتمثل الوديعة التزاما ماليا قائما ضمن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، دون إعلان ربط ترتيبات سدادها أو تجديدها بطلب الدعم العسكري.

مصر تطلق أول نظام ذكاء اصطناعي إقليمي للكشف المبكر عن السرطان

اقرأ المزيد