فازت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، بعد مسيرة شملت محاكمة جرائم الإبادة في رواندا وقيادة المفوضية الأممية لحقوق الإنسان.
وأعلنت لجنة نوبل النرويجية اليوم الجمعة 9 أكتوبر اختيارها، تقديرا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، وأوضحت اللجنة أن بيلاي أسهمت في تطوير نظام دولي للمساءلة وإنصاف ضحايا الانتهاكات، مشيرة إلى نزاهتها وشجاعتها في أداء مهامها القضائية.
وربطت قرارها بأهمية الاحتكام إلى القانون لتسوية النزاعات، مع تزايد الحروب وتعرض القضاة والمؤسسات القضائية الدولية لضغوط سياسية.
وكانت بيلاي، البالغة 85 عاما، بدأت عملها في المحاماة بمدينة ديربان، وأسست مكتبها عام 1967 للدفاع عن معارضين لنظام الفصل العنصري، وفي عام 1995، أصبحت أول امرأة غير بيضاء تتولى منصب قاضية في المحكمة العليا بجنوب إفريقيا، قبل انتقالها إلى المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، حيث عملت ثماني سنوات، بينها أربع سنوات رئيسة للمحكمة.
وشاركت خلال عملها في محكمة رواندا في أحكام رسخت اعتبار الاغتصاب جريمة ضد الإنسانية، وفعلا من أفعال الإبادة عندما يرتكب بقصد تدمير جماعة محددة.
وانتقلت عام 2003 إلى المحكمة الجنائية الدولية، ثم شغلت منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014.
وترأست بيلاي لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل.
وخلص تقرير نشرته اللجنة في 16 سبتمبر 2025 إلى ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة، استنادا إلى تحقيقات تناولت الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 31 يوليو 2025. ورفضت إسرائيل نتائج التقرير.
ومن المقرر تسليم الجائزة في أوسلو يوم 10 ديسمبر، في ذكرى وفاة ألفريد نوبل، حيث تبلغ قيمتها هذا العام 12 مليون كرونة سويدية، بعد زيادة مليون كرونة أعلنتها مؤسسة نوبل في سبتمبر، بالتزامن مع مرور 125 عاما على منح الجوائز للمرة الأولى عام 1901.
القاهرة تدين “مجزرة المستوطنين” في رام الله
