10 مايو 2026

كشفت زيارة وزيرة شؤون القوات المسلحة وقدامى المحاربين الفرنسية، أليس روفو، إلى الجزائر عن مؤشرات جديدة على عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مسار التهدئة، بعد أشهر من التوتر السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

وحملت الوزيرة الفرنسية رسالة خطية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تضمنت تأكيداً على رغبة باريس في إعادة بناء علاقة قائمة على “الاحترام والثقة والندية”.

وأعلنت روفو، عقب محادثاتها مع تبون، موافقة الجزائر على استئناف اجتماعات اللجنة المشتركة للمؤرخين الخاصة بملف الذاكرة، والتي توقفت أعمالها بسبب الأزمة الأخيرة بين البلدين، رغم تحقيقها تقدماً في ملفات وصفت بـ”المهمة”.

كما شملت المباحثات ملفات التعاون الأمني والهجرة والتعاون القضائي، في ظل مطالب جزائرية متعلقة بتسليم مطلوبين مدانين في قضايا فساد والمساس بالوحدة الوطنية.

وأكدت الوزيرة الفرنسية وجود “إرادة مشتركة” لجعل الأشهر المقبلة مثمرة في العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الحوار بين البلدين يجب أن يستمر في ظل التوترات الإقليمية والدولية، خاصة في منطقة الساحل والشرق الأوسط والبحر المتوسط.

وفي الجانب الأمني، أوضحت روفو أنها أجرت محادثات مطولة مع سعيد شنقريحة حول التعاون الدفاعي، معتبرة أن التنسيق الأمني بين البلدين بات ضرورياً في ظل التحديات الإقليمية المتزايدة.

كما بحث الطرفان ملف الهجرة، حيث تسعى الجزائر إلى تحويل التعاون في هذا المجال إلى شراكة تقوم على احترام الضمانات القانونية للمهاجرين، بالتوازي مع دعم فرص التنمية والحد من أسباب الهجرة غير النظامية.

وشملت المناقشات أيضاً التعاون القضائي ومكافحة تهريب المخدرات، وهي ملفات وصفتها الوزيرة الفرنسية بأنها “حيوية” لكلا البلدين.

وجاءت الزيارة بالتزامن مع عودة السفير الفرنسي لدى الجزائر، ستيفان روماتيه، إلى ممارسة مهامه بعد فترة من الفراغ الدبلوماسي، أعقبت تصاعد التوتر بين البلدين على خلفية موقف باريس الداعم للمغرب في قضية الصحراء خلال صيف 2024.

ويرى مراقبون أن الزيارة رسمت “خريطة طريق” للمرحلة المقبلة، تقوم على تجاوز الخلافات السابقة وإعادة بناء التقارب السياسي والأمني بين الجزائر وفرنسا.

المغرب يدحض رواية إعلامية فرنسية بشأن اختفاء مواطن أجنبي

اقرأ المزيد