الجزائر أدانت افتتاح كولومبيا سفارة لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرة الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً للجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام وشامل في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الجزائرية إن هذه الخطوة “المرفوضة تندرج في إطار المحاولات غير الشرعية والمتكررة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشريف وفرض أمر واقع، في انتهاك فاضح وصارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.
وأضافت الوزارة أن هذه الخطوة “غير القانونية” من شأنها تقويض حل الدولتين الذي أقره المجتمع الدولي.
وحذرت الخارجية الجزائرية من أن القرار قد يسهم في “تأجيج الصراع في المنطقة ويمس بالجهود الهادفة إلى تحقيق سلام مستدام وشامل في الشرق الأوسط”.
وجددت الجزائر دعوتها للمجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن الدولي، إلى “الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل لوقف السياسات المتكررة الرامية إلى فرض واقع غير شرعي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
وتعتبر إسرائيل القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لها، رغم الرفض الدولي لذلك.
وفي المقابل، تتمسك القيادة الفلسطينية بالقدس الشرقية، التي احتلتها إسرائيل عام 1967، عاصمةً لدولة فلسطين، فيما ترفض غالبية الدول نقل سفاراتها إلى المدينة في ظل وضعها القانوني والسياسي المتنازع عليه دولياً.
ومن أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، تعترف 160 دولة بدولة فلسطين، التي أصبحت عضواً في أكثر من مئة منظمة ومعاهدة دولية، وفقاً للخارجية الفلسطينية.
وترفض إسرائيل والولايات المتحدة، حليفتها، هذه الاعترافات، فيما تستخدم واشنطن حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن لمنع حصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، بدلاً من وضع “دولة مراقب غير عضو” الذي تتمتع به منذ عام 2012.
استطلاع: غالبية الفرنسيين يؤيدون إلغاء اتفاقية 1968 لنقل الجزائريين
