أثار إفطار أحد صناع المحتوى الجزائريين علناً خلال بث مباشر عبر تطبيق تيك توك في نهار رمضان موجة جدل واسعة، انتهت بتوقيفه وإيداعه الحبس المؤقت من قبل السلطات الأمنية.
وأظهر مقطع الفيديو المتداول التيكتوكر وهو يشرب الماء خلال البث، في تعبير عن حالة غضب، قبل أن ينتشر المقطع بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين.
وتزامناً مع ذلك، عبّر عدد كبير من المتابعين عن استيائهم من تصرفه، معتبرين أنه تم بشكل علني أمام ملايين المستخدمين ودون احترام لمشاعر الصائمين، مؤكدين أن الغضب لا يبرر مثل هذه السلوكيات.
وفي هذا السياق، تحركت مصالح الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران، الواقعة غرب العاصمة الجزائر، حيث تمكنت من إلقاء القبض على المعني.
ومن جانبه، أوضح المحامي فريد صابري أن القانون الجزائري لا ينص صراحة على تجريم الإفطار العلني في رمضان، إلا أنه يمكن متابعة الفاعل استناداً إلى المادة 144 مكرر 02 من قانون العقوبات، المتعلقة بالاستهزاء بشعائر الإسلام، والتي تصل عقوبتها إلى الحبس من ثلاث إلى خمس سنوات، إضافة إلى غرامة مالية.
وأشار إلى أن العقوبة قد تُشدد في حال اعتُبر الفعل مساساً بالمعلوم من الدين بالضرورة، لافتاً إلى أن النيابة العامة تتحرك تلقائياً في مثل هذه القضايا.
وبدوره، اعتبر المختص الاجتماعي والتربوي عمار بلحسن أن انتهاك حرمة رمضان يُعد سلوكاً مرفوضاً اجتماعياً، خاصة عندما يحدث في الأماكن العامة، لما يحمله من دلالات على عدم احترام الآخرين.
وأضاف أن المجاهرة بمثل هذه الأفعال عبر منصات التواصل الاجتماعي تزيد من حساسية الأمر، إذ قد تُفهم على أنها تحدٍ للقيم الدينية والعادات والتقاليد، نظراً لعرضها أمام جمهور واسع.
واختتم بالتأكيد على أن احترام عادات وتقاليد المجتمع يظل ضرورة على كل فرد، مشيراً إلى أن حرية الشخص تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين.
عدد ساعات الصيام في رمضان 2025.. تفاوت زمني بين الدول العربية والعالم
