منتخب مصر لكرة القدم يواصل استعداداته المكثفة لخوض تحديات المرحلة المقبلة، حيث يدرس الجهاز الفني بقيادة المدرب حسام حسن خوض مباراة ودية قوية أمام منتخب إسبانيا خلال فترة التوقف الدولي الحالية.
مصر.. حادث مروع على طريق القاهرة–الإسماعيلية
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه يهدف إلى رفع جاهزية اللاعبين قبل الاستحقاقات الدولية القادمة، وذلك عقب اجتماع عقده رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم هاني أبو ريدة مع المدير الفني للمنتخب الوطني، لمناقشة برنامج المعسكر الحالي وترتيبات المباريات الودية المرتقبة ضمن خطة إعداد تسبق منافسات كأس العالم 2026.
وخلال الاجتماع، استعرض مسؤولو الاتحاد خطاباً رسمياً تلقاه الجانب المصري من الاتحاد الإسباني لكرة القدم، يتضمن دعوة لخوض مباراة ودية بين المنتخبين خلال الشهر الجاري، مع مقترح بإقامة اللقاء يوم 31 مارس في العاصمة مدريد، في مواجهة مرشحة لتكون من أبرز وديات التوقف الدولي.
وبالمقابل وفقاً لما نشره موقع بطولات المصري، فإن هناك مناقشات جرت خلال الأيام الماضية لإقامة مباراة ودية بين مصر وإسبانيا في القاهرة، لكن الجانب الإسباني رفض الفكرة بسبب الأوضاع الحالية في المنطقة، في ظل الحرب الإيرانية الأمريكية.
ويسعى المنتخب الإسباني من خلال هذه المباراة إلى اختبار جاهزية لاعبيه قبل الاستحقاقات المقبلة، بينما يرى الجهاز الفني للمنتخب المصري أن مواجهة فريق بحجم إسبانيا تمثل فرصة مناسبة لقياس مستوى الفريق والوقوف على مدى تطور الأداء.
وبحسب مصادر داخل الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن الجهاز الفني يدرس العرض الإسباني من مختلف الجوانب الفنية والبدنية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الموافقة على خوض المباراة، في ظل الحرص على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من فترة التوقف الدولي.
ويركز المدرب حسام حسن على التأكد من أن هذه المواجهة ستخدم أهداف الجهاز الفني في المرحلة الحالية، خاصة مع ضغط المباريات والاستحقاقات المنتظرة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يستدعي موازنة دقيقة بين الاستعداد البدني والفني.
كما يضع الجهاز الفني في اعتباره الجوانب اللوجستية المرتبطة بالسفر إلى إسبانيا، إضافة إلى تأثير المباراة المحتملة على برنامج الإعداد العام للمنتخب.
وتُعد مواجهة منتخب بحجم إسبانيا اختباراً حقيقياً لقدرات المنتخب المصري، لا سيما أن المنتخب الإسباني يُصنَّف ضمن أبرز القوى الكروية في أوروبا والعالم، ويتميز بأسلوب لعب متطور وسريع.
ومن شأن خوض مثل هذه المباراة أن يمنح لاعبي المنتخب المصري خبرات إضافية، تعزز قدرتهم على التعامل مع المنتخبات الكبرى في البطولات الدولية.
كما تمثل هذه الودية فرصة مهمة للمدرب حسام حسن لتجربة عناصر جديدة في التشكيلة، إلى جانب اختبار خطط تكتيكية مختلفة يسعى إلى تطبيقها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي التفكير في هذه المواجهة ضمن خطة أوسع يعمل عليها الاتحاد المصري لكرة القدم لتوفير احتكاك دولي قوي للاعبي المنتخب الوطني، عبر تنظيم سلسلة من المباريات الودية أمام منتخبات قوية، بهدف رفع مستوى الأداء الفني والبدني وتعزيز الانسجام بين عناصر الفريق.
مصر.. حادث مروع على طريق القاهرة–الإسماعيلية
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.