08 نوفمبر 2026

نقلت وكالة الأنباء الجزائرية، اليوم الأحد، عن مصادر جزائرية نفيها تلقي السلطات طلب توضيح رسميا من الاتحاد الأوروبي بشأن انتشار وحدات من الجيش الجزائري في النيجر، وأكدت المصادر عدم حصول أي مراسلات أو تبادلات دبلوماسية مع بروكسل بهذا الخصوص.

وانتقدت الوكالة تصريحات المتحدث الأوروبي أنور العنوني، معتبرة أن التعاون العسكري بين الجزائر والنيجر يستند إلى اتفاق ثنائي وطلب من السلطات النيجرية، ويخص العلاقات السيادية بين البلدين، ونقلت عن مصادرها رفض أي مسعى خارجي ترى فيه تدخلا في هذه الخيارات.

وكان العنوني قال خلال إحاطة للمفوضية الأوروبية في بروكسل، يوم 30 أكتوبر الماضي، إن الاتحاد يتابع التطورات ويسعى إلى معلومات إضافية عن نطاق الانتشار وأهدافه وأساسه.

وأكد دعم الإجراءات التي تخدم استقرار الساحل وتحترم القانون الدولي وسيادة الدول وحماية المدنيين. ويظهر التفريغ الرسمي للإحاطة أنه تحدث عن طلب مزيد من المعلومات، دون الإعلان عن توجيه مراسلة دبلوماسية رسمية إلى الجزائر.

ويعود قرار إرسال الوحدات إلى 26 أكتوبر الفائت، حين أعلن الرئيس عبد المجيد تبون تكليف الجيش بحماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة مع النيجر.

وجاء القرار بعد موافقة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني بالإجماع، في جلستين مغلقتين عقدتا يوم 25 أكتوبر، وفق بيان للرئاسة الجزائرية.

وتشمل مشروعات التعاون الطاقوي بين الدولتين أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يستهدف نقل الغاز النيجيري عبر النيجر إلى الجزائر ومنها إلى الأسواق الخارجية.

وتصل قدرته التصديرية المستهدفة إلى 30 مليار متر مكعب سنويا، بحسب تصريحات للرئيس الجزائري نقلتها الوكالة في 27 أكتوبر.

وتشمل المصالح الطاقوية المشتركة أعمال استكشاف نفطي في منطقة كفرا شمال النيجر، على بعد نحو 85 كيلومترا من الحدود الجزائرية.

وأعلنت سوناطراك في 13 أغسطس 2026 إطلاق برنامج لحفر أربع آبار استكشافية بالشراكة مع الشركة النيجرية “سونيديب”، ما يضيف منشآت ومعدات وعاملين إلى المصالح الاقتصادية المرتبطة بمشروع أنبوب الغاز.

وتشترط المادة 91 من الدستور الجزائري موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة برلمانية على إرسال وحدات عسكرية إلى الخارج، ويحدد هذا النص آلية الإذن الداخلي بالمهمة، بينما لم يعلن بيان الرئاسة الخاص بالقرار تعداد القوة أو مدة انتشارها، وهما من التفاصيل المرتبطة بنطاق العملية الميداني.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أنهى بعثة الشراكة العسكرية في النيجر اعتبارا من 30 يونيو 2024، بعدما أعلنت السلطات النيجرية في ديسمبر 2023 إنهاء الاتفاق الذي يستند إليه وجودها وبعثة يوكاب الساحل.

وأنشئت البعثة العسكرية في ديسمبر 2022، بطلب من السلطات السابقة، لدعم قدرات الجيش النيجري في مواجهة الجماعات المسلحة وحماية السكان.

 

الجزائر تنفي شائعات الانسحاب من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم وتؤكد التزامها بالبقاء

اقرأ المزيد