اتخذت السلطات في الجزائر إجراءات جديدة لتشديد الرقابة على عمليات الاستيراد والتحويلات المالية المرتبطة بالتجارة الخارجية، عبر فرض التوطين البنكي المسبق قبل أي عملية شحن للبضائع من الخارج.
ويأتي القرار في إطار مساعي السلطات للحد من التجاوزات المالية ومكافحة تضخيم الفواتير وتحويل الأموال بطرق غير قانونية، وذلك بعد أيام من تصريحات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بشأن ما وصفه بتجاوزات خطيرة في التجارة الخارجية والتلاعب بقيم الواردات والصادرات.
وبحسب مذكرة صادرة عن المديرية العامة للصرف التابعة لـبنك الجزائر، فقد جرى إلزام البنوك الوسيطة المعتمدة بفرض التوطين البنكي المسبق في جميع عمليات استيراد السلع، مع منع شحن البضائع من طرف المورد الأجنبي قبل استكمال الإجراءات البنكية المطلوبة.
وشددت المذكرة، المؤرخة في 14 مايو الجاري، على ضرورة التحقق من أن تواريخ وثائق النقل والشحن تأتي بعد تاريخ التوطين البنكي، مع رفض أي ملف استيراد لا يحترم هذه الشروط، باستثناء الحالات الاستثنائية المبررة قانونياً.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً متزايداً لدى السلطات الجزائرية لإحكام السيطرة على حركة العملة الصعبة والتدفقات المالية الخارجية، في ظل ارتفاع فاتورة الاستيراد وتزايد المخاوف من تهريب الأموال عبر فواتير تجارية مضخمة أو معاملات غير حقيقية.
وأوضح بنك الجزائر أن الإجراء الجديد يهدف إلى تعزيز مكافحة الممارسات الاحتيالية والتحويلات غير القانونية لرؤوس الأموال، وضمان المتابعة المسبقة للالتزامات المالية المرتبطة بعمليات الاستيراد، إلى جانب تحسين آليات الرقابة والإحصاء الخاصة بالتجارة الخارجية.
الجزائر.. رجل أمن يعتدي على بائع متجول (فيديو)
