عرضت الجزائر استراتيجية لحماية التنوع البيولوجي للفترة 2025–2030، تتضمن 24 هدفا وطنيا و93 إجراء تنفيذيا، خلال قمة القادة المنعقدة في يريفان، الجمعة 16 أكتوبر، في كلمة للرئيس عبد المجيد تبون قرأها رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري.
وتأتي المشاركة بعد إعلان وزارة البيئة وجودة الحياة، في 29 سبتمبر، إيداع الاستراتيجية لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
وأوضحت الوزارة أن إعدادها شاركت فيه قطاعات حكومية وهيئات وطنية ودولية وخبراء، لمواءمة الأولويات الجزائرية مع الالتزامات الدولية لحماية الطبيعة.
وبحسب الكلمة الرئاسية، تضم شبكة المناطق المحمية 24 منطقة مصنفة، تشمل بيئات بحرية وغابية وجبلية وسهبية وصحراوية.
وأشارت إلى إحصاء أكثر من 27 ألف نوع حي، بينها 8500 نوع نباتي و18 ألف نوع حيواني، وسط تهديدات مرتبطة بالتصحر وحرائق الغابات وتغير المناخ والأنشطة البشرية.
وتناولت الكلمة أيضا الحفاظ على الحظائر الثقافية التي تجمع بين الأنظمة البيئية والمواقع الأثرية والتاريخية، مشيرة إلى أن إجراءات الاعتراف بها وحمايتها وسعت نطاق الحفظ الوطني بنحو مليون كيلومتر مربع.
وفي مكافحة التصحر، يستهدف برنامج السد الأخضر توسيع الغطاء النباتي وإعادة تأهيله على مساحة 4.7 مليون هكتار. وحدد عرض حكومي للبرنامج نطاقه في 13 ولاية تضم 183 بلدية، مع تنفيذ العمليات خلال الفترة 2023–2030 وإشراك السكان المحليين.
وتشمل هذه المساحة أعمال التوسيع والتأهيل المبرمجة، بما يرتبط باستعادة الأنظمة البيئية وتحسين النشاط الاقتصادي بالمناطق الريفية.
وأشار تبون إلى تفعيل البنك الوطني للبذور لحفظ الموارد الوراثية النباتية ودعم الأمن الغذائي، وإطلاق مشروع المتحف الوطني البيئي للتنوع البيولوجي، بهدف التعريف بالتراث الطبيعي وتثمينه.
ودعت الجزائر إلى توفير تمويل كاف للبلدان النامية، وتعزيز قدراتها ونقل التكنولوجيا إليها، معتبرة أن تقييم الالتزامات الدولية يجب أن يستند إلى تنفيذها الميداني ونتائجها.
وتسبق قمة القادة أعمال مؤتمر كوب 17، المقرر عقده في يريفان بين 19 و30 أكتوبر، والذي يشهد أول مراجعة عالمية جماعية لتنفيذ إطار كونمينغ–مونتريال.
ويتضمن الإطار هدفا لحفظ وإدارة 30% على الأقل من المناطق البرية والمياه الداخلية، و30% من المناطق البحرية والساحلية عالميا بحلول 2030.
الجزائر تدفع نحو تسريع مشاريع صناعية مشتركة مع تشاد
