تواصل الجزائر جهودها لاسترجاع واستثمار الأصول المرتبطة بقضايا الفساد خلال فترة حكم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في إطار حملة واسعة لاستعادة الأموال المنهوبة داخل البلاد وخارجها.
وفي أحدث هذه التحركات، طرح فندق فاخر في برشلونة الإسبانية للبيع بقيمة تقارب 100 مليون يورو، بعد أن استعادته السلطات الجزائرية عام 2023.
وكان الفندق مملوكا لرجل الأعمال علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات، والذي يقضي عقوبة بالسجن منذ عام 2019 على خلفية قضايا فساد.
العقار، المعروف سابقا باسم “الريتز” ويضم أكثر من 120 غرفة فاخرة، انتقلت ملكيته إلى الصندوق الوطني للاستثمار عبر تسوية بالتراضي مع الدولة، وليس من خلال مصادرة قضائية.
وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، بدأت بالفعل مفاوضات مع صناديق استثمار دولية لإتمام عملية البيع، وتأتي هذه الخطوة ضمن مسار أوسع أطلقته الجزائر منذ عام 2022، عبر توجيه إنابات قضائية إلى عدة دول أوروبية، بهدف استعادة ممتلكات تعود لرجال أعمال ومسؤولين سابقين.
أسفرت هذه الجهود عن استرجاع أصول تقدر قيمتها بنحو 30 مليار دولار، تشمل عقارات ومصانع وأموالاً سائلة.
وفي فرنسا وحدها، تمكنت الجزائر من استعادة نحو 58 عقارا، معظمها في أحياء راقية من باريس، إضافة إلى أموال مجمدة في سويسرا تجاوزت 100 مليون دولار.
كما شملت عمليات الاسترجاع مئات الوحدات الإنتاجية داخل الجزائر، حيث جرى تحويل ملكيتها إلى القطاع العام، لا سيما في قطاعات الصناعة والسيارات والبناء، بعد أن كانت مملوكة لرجال أعمال بارزين متورطين في قضايا فساد.
وتعكس هذه الإجراءات توجها رسميا لتعزيز الرقابة على الأموال العامة واستعادة الأصول، في سياق إعادة هيكلة الاقتصاد وملاحقة شبكات الفساد المرتبطة بالنظام السابق.
الجزائر تبدأ خطوات قانون تجريم الاستعمار وسط توتر متصاعد مع فرنسا
