15 أكتوبر 2026

حدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نهاية 2028 موعدا مستهدفا لإنتاج سيارة بمكونات مصنعة داخل البلاد، رابطا بلوغ هذا الهدف بتقدم التعاون مع الشركاء الألمان والإيطاليين، خلال لقائه بالمتعاملين الاقتصاديين أمس الأربعاء، وأشار إلى أن التصنيع المحلي سيشمل علبة السرعة والعجلات، ضمن مساعي توسيع الصناعة الميكانيكية.

ويأتي الإعلان مع توسع نشاط مصانع السيارات القائمة، وبحسب بيانات ستيلانتيس، ارتفع إنتاج مصنع فيات في طفراوي بولاية وهران من 17 ألف سيارة خلال 2024 إلى 53 ألفا في 2025.

وتستهدف المجموعة إنتاج 90 ألف سيارة خلال 2026، ورفع الحجم السنوي إلى 135 ألفا بحلول 2028، عبر توسعة خطوط الكبس والتجميع وإنشاء ورشة طلاء جديدة.

وكان تبون أعلن في 24 يونيو الماضي أن نسبة الإدماج المحلي بمصنع فيات تجاوزت 30 بالمئة، مع التوجه لرفعها إلى ما بين 40 و45 بالمئة بمساهمة الموردين الجزائريين، وتوضح هذه النسب حجم العمل المطلوب لتوسيع تصنيع الأجزاء داخل البلاد وتقليص الاعتماد على المكونات المستوردة.

وفي تقدير لحجم الشبكة الصناعية المطلوبة، توقع المختص في الصناعة الميكانيكية توفيق بوعلام، في تصريحات لـ”العربية.نت”، قيام شبكة تضم بين 120 و150 مصنعا لقطع الغيار، تشمل البطاريات والكوابل الكهربائية والمقاعد والأجزاء البلاستيكية وأنظمة التعليق، وربط نجاح صناعة السيارة المحلية بقدرة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تزويد خطوط الإنتاج بهذه المكونات.

وقدر بوعلام احتياجات مصنع التجميع الرئيسي بنحو 3500 عامل، مقابل ما بين 12 ألفا و15 ألف وظيفة غير مباشرة لدى الموردين والخدمات اللوجستية.

ودعا إلى برامج تكوين مهني وجامعي لتأهيل المهندسين والتقنيين للعمل بتكنولوجيات التصنيع الحديثة والأنظمة الروبوتية. وهذه الأرقام تقديرات للمختص بشأن احتياجات المشروع وآثاره المحتملة.

وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبر بلقاسم حداد أن تجاوز إنتاج 100 ألف سيارة سنويا شرط لتحقيق الجدوى، مقدرا أن التصنيع بنسبة إدماج محلي مناسبة يسمح بتوفير ما بين 1.5 وملياري دولار سنويا من الإنفاق على الاستيراد.

وتضمنت توقعات حداد وصول مساهمة قطاع الميكانيك وصناعة السيارات إلى ما بين 2 و3.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2032، وتوجيه 15 إلى 20 بالمئة من الإنتاج نحو الأسواق الإفريقية بحلول 2030. ووردت هذه النسب ضمن تصوره الاقتصادي للمشروع، دون إعلانها أهدافا حكومية معتمدة في التصريحات المنقولة.

ويفرض الإطار التنظيمي لصناعة المركبات في الجزائر نسب إدماج محلي دنيا، تحتسب آجالها من تاريخ الحصول على الاعتماد. وينص المرسوم التنفيذي رقم 22-384، الصادر في نوفمبر 2022، على بلوغ 10% بنهاية السنة الثانية، و20% بنهاية الثالثة، و30% بنهاية الخامسة، بما يربط استمرار النشاط بتوسيع المكونات المصنعة محليا.

ولتحديد طريقة القياس، أصدرت وزارة الصناعة قرارا في 6 يوليو 2026، نشر بالجريدة الرسمية يوم 23 من الشهر نفسه، يحدد جداول مرجعية لحساب الإدماج.

وتشمل هذه الجداول قوائم المكونات الرئيسية والفرعية واللواحق، ونسبة مساهمة كل منها في احتساب المحتوى المحلي، مع تبليغها للمتعاملين ونشرها على المنصة الرقمية للوزارة.

وتتضمن تعديلات مايو 2024 إجراءات عند عدم بلوغ النسب المطلوبة؛ إذ يمنح المصنع مهلة إضافية مدتها 12 شهرا لكل مرحلة، مع خفض برنامج التموين السنوي للطراز المعني بنسبة 25%.

وإذا انتهت المهلة دون تحقيق النسبة، يجمد برنامج تموين ذلك الطراز حتى استيفائها. وتخضع المصانع والموردون المحليون لزيارات تحقق من مصالح وزارة الصناعة لمراقبة الالتزام بهذه المتطلبات.

المغرب يستقبل آلاف المهاجرين من الجزائر وسط ضغوط إنسانية متزايدة

اقرأ المزيد