ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم يواجهون اتهامات بالفساد في محاكمة انطلقت الثلاثاء، وقد تستمر أياماً بسبب تعدد الملفات المتعلقة بالتسيير المالي للاتحاد خلال الفترة من 2017 إلى 2023.
وانطلقت المحاكمة، بعد تأجيلها عدة مرات، أمام محكمة القطب الاقتصادي والمالي، حيث يتابع في القضية عدد من المتهمين الموقوفين، من بينهم ثلاثة رؤساء سابقين للاتحاد الجزائري لكرة القدم، المعروف اختصاراً باسم “فاف”، وهم خير الدين زطشي، الذي ترأس الاتحاد بين عامي 2017 و2021، وشرف الدين عمارة خلال الفترة من 2021 إلى 2022، وجهيد زفيزف الذي تولى رئاسة الاتحاد بين عامي 2022 و2023.
ويشمل الملف أيضاً خمسة متهمين سبق لهم أن شغلوا عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد، وتتضمن لائحة الاتهامات “التعسف المتعمد في استغلال الوظيفة بطريقة مخالفة للقوانين والتنظيمات بغرض منح امتيازات غير مستحقة للغير”، و”إبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مستحقة للغير”، و”التبديد العمدي للأموال العمومية من خلال الاستخدام غير القانوني لها”، و”اختلاس الأموال العمومية والاستيلاء عليها بطرق غير مشروعة”، و”الاستفادة من امتيازات غير مستحقة بمناسبة إبرام عقد مع الدولة أو إحدى مؤسساتها”، إضافة إلى “المشاركة في التبديد العمدي للأموال العمومية”.
وتتعلق الوقائع موضوع القضية بالتسيير المالي والإداري للاتحاد الجزائري لكرة القدم، وهي الاتهامات التي نفاها جميع المتهمين.
وفي مستهل المحاكمة، أثارت هيئة الدفاع عن المتهمين عدداً من الاختلالات الإجرائية، مركزة على الطعن في التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة، والأساس القانوني لتكييف الوقائع موضوع القضية.
وفي هذا الإطار، طلب محامو جهيد زفيزف عدم اعتماد تقرير المفتشية العامة للمالية، وهي هيئة حكومية تتولى التحري بشأن إنفاق المال العام، كما طعنوا في الظروف التي استمع فيها الخبراء إلى محامي الاتحاد، وفي إعداد تقرير دون ذكر أسماء معدّيه وصفاتهم.
واعترضت هيئة الدفاع كذلك على تأسيس الطرف المدني في القضية، معتبرة أنه لا توجد أي مستحقات مالية غير مسددة بينه وبين الاتحاد الجزائري لكرة القدم.
وعند بدء استجواب المتهمين غير الموقوفين، استدعت القاضية مديرة الموارد البشرية بالاتحاد، التي نفت بدورها جميع التهم الموجهة إليها، والمتعلقة باقتناء ألبسة رياضية بقيمة 60 مليون دينار، أي ما يعادل نحو 445 ألف دولار، دون تقديم تبرير لأوجه استخدامها.
ونفت المسؤولة صحة هذه الاتهامات بشكل قاطع، موضحة أن المبلغ المعني لا يتجاوز 100 ألف دينار، أي نحو 744 دولاراً، وفق ما تثبته الوثائق المحاسبية، وأنه خُصص لشراء ألبسة رياضية وُزعت على العاملين في إطار التضامن معهم خلال فترة جائحة كوفيد-19.
وأضافت في معرض ردها: “لقد احترمت جميع الإجراءات”.
ومن جهته، رد ممثل النيابة العامة بأن الإشكال يتمثل في عدم تحديد الجهة التي وُجهت إليها الألبسة الرياضية.
وفي سياق منفصل، استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الدفاع في النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، والوفد المرافق له، وفق بيان صادر عن الرئاسة الجزائرية.
وحضر اللقاء رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الداخلية إبراهيم مراد، ووزير الخارجية أحمد عطاف.
وكان مودي قد عقد، في وقت سابق، اجتماعاً مع شنقريحة بمقر أركان الجيش الجزائري، أكد خلاله الأخير أن العلاقات بين الجزائر والنيجر تأسست على حسن الجوار، وترسخت عبر محطات فارقة في تاريخ البلدين.
كوريا الجنوبية والجزائر تتفقان على إطلاق خط جوي مباشر بين البلدين.
