14 أكتوبر 2026

نسب الباحث في الحفريات صفوان إيزري العظام الضخمة المكتشفة بموقع وادي الجبانة في بئر العاتر، شرقي الجزائر، إلى ثدييات عاشت خلال العصر الرباعي، ردا على حديث الخبير الاقتصادي فارس مسدور عن اكتشاف ديناصور في المنطقة.

وقال إيزري إن نتائج الحفريات تشير إلى وجود بقايا فيلة ووحيد قرن وخيول قديمة، وكان مسدور أكد، في تصريحات نشرتها العربية.نت اليوم الأربعاء، أنه زار الموقع في ولاية تبسة وشاهد ما وصفه ببقايا ديناصور، وتمسك بروايته، مشيرا إلى وجود مستحاثات لأسماك وكائنات أخرى في المنطقة.

وبحسب إيزري، بدأ تداول الرواية بعد عثور أحد السكان على أجزاء كبيرة من عمود فقري وعظام حيوان ضخم، وأضاف أن مديرية الثقافة أوفدت لجنة متخصصة لمعاينة المكتشفات، وأن دراسة المستحاثات الحيوانية بالموقع تكشف عن بيئة سابقة أكثر رطوبة، تضم المياه والمراعي وحيوانات برية ونهرية.

وتوثق دراسة نشرت في مجلة تراث الزيبان عام 2021 استئناف البحث في وادي الجبانة عبر حملتين للتنقيب منذ 2019، مع مسح محيط جبل العنق.

وحددت موقعه على بعد 97 كيلومترا جنوب تبسة، داخل حوض ذي رواسب من العصر الرباعي، مشيرة إلى تعرضه للتآكل بسبب فيضانات الوادي.

ويمتد العصر الرباعي من نحو 2.58 مليون سنة حتى الوقت الحاضر، وفق اللجنة الدولية للطبقات، أما الديناصورات غير الطيرية انقرضت قبل نحو 66 مليون سنة، بحسب متحف التاريخ الطبيعي في لندن، وهو فارق زمني يفصل بين مجموعتين مختلفتين من المستحاثات.

ويرتبط وادي الجبانة أيضا بدراسة النشاط البشري في العصر الحجري؛ إذ تناول بحث نشرته مجلة ساينس عام 2006 أصدافا بحرية مثقوبة من الموقع، ضمن أدلة على اختيار البشر الأصداف ونقلها لاستخدامها في الزينة.

وتوجد في الجزائر اكتشافات ديناصورات موثقة علميا؛ منها «شيبصوروس ألجيرينسيس»، الذي وصفته دراسة نشرت عام 2005 اعتمادا على هيكل جزئي يضم بقايا من الجمجمة، عثر عليه في الأطلس الصحراوي الغربي ضمن طبقات من العصر الجوراسي الأوسط.

ويعود اكتشاف موقع وادي الجبانة إلى عام 1917، وهو الموقع الذي عرفت منه الصناعة العاترية، نسبة إلى بئر العاتر. ويشير المصطلح إلى تقنيات لصنع الأدوات الحجرية في شمال إفريقيا، تتميز برؤوس ذات قواعد بارزة، وفق مراجعة نشرتها الباحثة نادية بحرة عام 2023 ضمن مرجع عن آثار العصر البليستوسيني في أفريقيا.

وذكرت المراجعة أن الموقع لم يوفر، حتى إعدادها، بقايا بشرية أو تأريخا زمنيا موثوقا، واستند توثيق النشاط البشري فيه إلى الأدوات الحجرية والأصباغ ومواد الزينة، ما يميز بين أدلة وجود البشر والعثور على عظامهم، ويترك تحديد عمر المكتشفات مسألة تحتاج إلى تأريخ مستقل.

وتوفر الدراسات الإقليمية أرقاما عن المناخ القديم في تبسة؛ إذ حلل بحث نشرته مجلة كواترنري إنترناشونال عام 2014 نحو 69 عينة من رواسب موقع برزقان، ضمن مقطع بسمك 2.1 متر.

واستنتج الباحثون معدل أمطار سنوية يقارب 560 مليمترا، بهامش تقدير يبلغ 40 مليمترا، لمرحلة رطبة ربطوها بالفترة الممتدة بين 100 ألف و70 ألف سنة مضت.

 

إصابة توقف انطلاقة إيمان خليف الاحترافية

اقرأ المزيد