20 أبريل 2026

تواجه المغرب عقبات جديدة لتحديث قواته الجوية بعد قرار الإمارات العربية المتحدة تأجيل تسليم 30 طائرة مقاتلة من طراز “ميراج 2000-9″، وذلك بسبب تصاعد التوترات الإقليمية والخلافات الدبلوماسية مع فرنسا.

وكان من المتوقع أن تبدأ عملية تسليم هذه الطائرات في إطار صفقة أُبرمت عام 2024 بوساطة فرنسية، إلا أن الطائرات لا تزال متمركزة في قاعدة الظفرة الجوية بالإمارات حتى فبراير 2026.

ويُعزى التأجيل إلى عاملين رئيسيين: الأول هو تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط نتيجة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع الإمارات إلى إعادة تقييم أولوياتها العسكرية. والثاني هو الخلافات المتصاعدة بين الإمارات وفرنسا بشأن تمويل تطوير مقاتلات “رافال إف5” وتأخر تسليم 80 طائرة من طراز “رافال إف4”.

وفي ظل هذه الظروف، اختارت الإمارات الاحتفاظ بأسطولها من مقاتلات ميراج بدلاً من تسليمها للمغرب، مما يضع الرباط في موقف صعب أمام تعزيز قدراتها الجوية، خاصة مع استمرار الجزائر في تحديث ترسانتها العسكرية بمقاتلات روسية متطورة.

كما تواجه المغرب تأخيرات أخرى في تسلم 25 مقاتلة من طراز “إف-16 بلوك 70” طلبتها من الولايات المتحدة عام 2024، مما يزيد من تعقيد وضعها العسكري.

تُعد مقاتلات ميراج 2000-9 من النسخ المتطورة التي خضعت لتحديثات كبيرة، حيث تتميز بقدرتها على تنفيذ مهام جو-جو وجو-أرض بسرعة تفوق 2.2 ماخ ومدى قتالي يصل إلى 1500 كيلومتر تقريباً، مع تجهيزات رادارية متقدمة وأنظمة حرب إلكترونية متطورة.

وتشمل تسليحها صواريخ MICA متعددة الأدوار، وصواريخ كروز بعيدة المدى مثل SCALP، وقنابل موجهة بدقة، بالإضافة إلى مدفع داخلي عيار 30 ملم، مما يجعلها منصة جوية مرنة وقوية في مختلف سيناريوهات القتال.

حتى الآن، لا توجد مؤشرات واضحة على موعد استئناف تسليم هذه المقاتلات إلى المغرب، مما يترك مستقبل الصفقة في حالة من الغموض.

 

مصر تستحوذ على 15.8% من استثمارات الشركات الناشئة في 2024

اقرأ المزيد