أصدر قاض في الولايات المتحدة قرارا بالإفراج عن سيدة مصرية وأطفالها الخمسة بعد احتجازهم لأكثر من عشرة أشهر في أحد مراكز الهجرة، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة بين السلطات ومنظمات حقوق الإنسان.
وتعود القضية إلى احتجاز هيام الجمل وأبنائها منذ يونيو 2025، على خلفية تحقيقات مرتبطة بهجوم وقع في مدينة بولدر بولاية كولورادو خلال العام الماضي، حيث وجهت الاتهامات إلى زوجها السابق محمد صبري سليمان بالضلوع في الهجوم الذي أسفر عن وفاة امرأة مسنة متأثرة بجراحها.
وأكد محامي الأسرة، إريك لي، في بيان أن موكليه أصبحوا أحرارا، مشيرا إلى أن القرار يضع حدا لفترة احتجاز تعد الأطول لعائلة مهاجرة خلال إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وبموجب القرار، ستخضع هيام وابنتها الكبرى لقيود مراقبة إلكترونية عبر أساور في الكاحل، في حين لم تُفرض إجراءات مماثلة على بقية الأطفال.
وفي المقابل، انتقدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الحكم، معتبرة أنه يعكس توجها قضائيا متساهلا، ومؤكدة استمرار التحقيقات بشأن مدى علم أفراد الأسرة بتفاصيل الهجوم.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الزوجة انفصلت عن المتهم عقب توقيفه، كما أدانت الهجوم، في حين شدد فريق الدفاع على أن الأسرة لم تكن على علم مسبق بالحادثة، معتبرا احتجازها إجراء غير قانوني قائمًا على صلة القرابة.
وفي سياق متصل، أثار الملف انتقادات منظمات حقوقية، خاصة فيما يتعلق بظروف الاحتجاز داخل مرافق وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك، إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، حيث تحدث محامو الأسرة عن تدهور الحالة الصحية لأفرادها خلال فترة التوقيف، بما في ذلك نقل الأم إلى المستشفى إثر معاناة من آلام حادة ومضاعفات صحية.
وفي المقابل، أكدت السلطات أن المحتجزين تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، رافضة الاتهامات المتعلقة بسوء المعاملة.
وتسلط هذه القضية الضوء مجددا على الجدل المستمر في الولايات المتحدة بشأن سياسات احتجاز المهاجرين، خاصة في ظل تقارير تشير إلى وفاة عشرات المحتجزين داخل مراكز الاحتجاز منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي.
محمد صلاح يرفض عرض نادي الهلال السعودي
