30 مارس 2026

أثارت حوادث اعتداء وتخريب داخل حديقة الحيوانات في منطقة بوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس موجة استياء واسعة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من إعادة افتتاحها أمام الزوار.

وبحسب معطيات رسمية، سجلت الأجهزة الأمنية وقائع تخريب داخل الحديقة، من بينها إتلاف أجزاء من السياج الخارجي والتسلل إلى داخلها بطرق غير قانونية، في وقت دعت فيه مديرية أمن طرابلس الزوار إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية وتفادي الازدحام، مؤكدة أن الموقع يخضع لرقابة مستمرة عبر كاميرات المراقبة.

وفي سياق متصل، كشفت جمعية الرفق بالحيوان عن تعرض عدد من الحيوانات لأعمال إيذاء مباشرة، موضحة أن بعض الزوار تورطوا في سلوكيات خطيرة، من بينها إطلاق خرز على الحيوانات، ما أدى إلى إصابة أحد القرود إصابة بالغة أفقدته بصره، إضافة إلى إلقاء سجائر مشتعلة وبقايا تبغ داخل الأقفاص.

كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد أخرى للاعتداءات، بينها رمي زجاجات مياه على أحد الأسود، وقيام أطفال بمهاجمة سلحفاة نادرة داخل الحديقة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.

وأدى انتشار هذه المشاهد إلى انقسام في الرأي العام، حيث طالب البعض بإغلاق الحديقة مؤقتا إلى حين توفير إجراءات حماية صارمة للحيوانات وضبط سلوك الزوار، بينما رأى آخرون أن الحل يكمن في تعزيز التوعية المجتمعية، خصوصا لدى الأطفال، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.

وتباينت مواقف النشطاء، إذ اعتبر البعض أن إغلاق الحديقة سيكون خطوة مبالغا فيها، مؤكدين أنها تمثل متنفسا مهما للعائلات، فيما شدد آخرون على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الحيوانات ومنع تكرار هذه الانتهاكات.

وتعد حديقة بوسليم من أبرز المرافق الترفيهية في طرابلس، حيث ظلت مغلقة لسنوات بسبب الظروف الأمنية، قبل أن تعاد تأهيلها وافتتاحها مؤخرا، ما يجعل الحوادث الأخيرة تحديا جديدا أمام الجهات المعنية في إدارة هذا المرفق الحيوي.

مطالبة بإعادة ضريبة بيع العملة الأجنبية لمواجهة الأزمة في ليبيا

اقرأ المزيد