أثارت حوادث اعتداء وتخريب داخل حديقة الحيوانات في منطقة بوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس موجة استياء واسعة، وذلك بعد أيام قليلة فقط من إعادة افتتاحها أمام الزوار.
مطالبة بإعادة ضريبة بيع العملة الأجنبية لمواجهة الأزمة في ليبيا
وبحسب معطيات رسمية، سجلت الأجهزة الأمنية وقائع تخريب داخل الحديقة، من بينها إتلاف أجزاء من السياج الخارجي والتسلل إلى داخلها بطرق غير قانونية، في وقت دعت فيه مديرية أمن طرابلس الزوار إلى الالتزام بالتعليمات التنظيمية وتفادي الازدحام، مؤكدة أن الموقع يخضع لرقابة مستمرة عبر كاميرات المراقبة.
وفي سياق متصل، كشفت جمعية الرفق بالحيوان عن تعرض عدد من الحيوانات لأعمال إيذاء مباشرة، موضحة أن بعض الزوار تورطوا في سلوكيات خطيرة، من بينها إطلاق خرز على الحيوانات، ما أدى إلى إصابة أحد القرود إصابة بالغة أفقدته بصره، إضافة إلى إلقاء سجائر مشتعلة وبقايا تبغ داخل الأقفاص.
كما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد أخرى للاعتداءات، بينها رمي زجاجات مياه على أحد الأسود، وقيام أطفال بمهاجمة سلحفاة نادرة داخل الحديقة، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.
وأدى انتشار هذه المشاهد إلى انقسام في الرأي العام، حيث طالب البعض بإغلاق الحديقة مؤقتا إلى حين توفير إجراءات حماية صارمة للحيوانات وضبط سلوك الزوار، بينما رأى آخرون أن الحل يكمن في تعزيز التوعية المجتمعية، خصوصا لدى الأطفال، وفرض عقوبات رادعة على المخالفين.
وتباينت مواقف النشطاء، إذ اعتبر البعض أن إغلاق الحديقة سيكون خطوة مبالغا فيها، مؤكدين أنها تمثل متنفسا مهما للعائلات، فيما شدد آخرون على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الحيوانات ومنع تكرار هذه الانتهاكات.
وتعد حديقة بوسليم من أبرز المرافق الترفيهية في طرابلس، حيث ظلت مغلقة لسنوات بسبب الظروف الأمنية، قبل أن تعاد تأهيلها وافتتاحها مؤخرا، ما يجعل الحوادث الأخيرة تحديا جديدا أمام الجهات المعنية في إدارة هذا المرفق الحيوي.
مطالبة بإعادة ضريبة بيع العملة الأجنبية لمواجهة الأزمة في ليبيا
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.