بحث العراق والمغرب فرص تصدير الكبريت العراقي إلى المملكة، في ظل اضطرابات إمدادات المادة الأساسية لصناعة الأسمدة الفوسفاتية المغربية.
وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في منشور على منصة “إكس”، إنه بحث مع نظيره المغربي ناصر بوريطة في نيويورك توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، بما في ذلك فرص تصدير الكبريت العراقي إلى المغرب، من دون الكشف عن كميات أو جدول زمني محتمل للتوريد.
وتأتي المباحثات في وقت تواجه فيه أسواق الكبريت اضطرابات مرتبطة بتداعيات الحرب وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى نقص في المعروض وارتفاع الأسعار وزيادة الضغوط على الصناعات التي تعتمد على المادة.
وبحسب بيانات مكتب الصرف المغربي، بلغت قيمة واردات المملكة من الكبريت 20.2 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام، مقابل 7.8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة سنوية بلغت 159%.
في المقابل، بلغت صادرات صناعة الفوسفات المغربية 50.9 مليار درهم حتى نهاية يوليو، بانخفاض نسبته 7.8% على أساس سنوي.
ولم يوضح الجانب العراقي آلية نقل الكبريت إلى المغرب، في وقت يعتمد العراق بشكل كبير على مضيق هرمز لتصدير شحناته إلى الأسواق العالمية.
اضطرابات تضغط على إنتاج الأسمدة
تأثرت إمدادات الكبريت والأمونيا بتداعيات الحرب وتعطل حركة الملاحة، ما انعكس على نشاط مجموعة “OCP” المغربية، إحدى أكبر منتجي الأسمدة الفوسفاتية في العالم.
وبدأت المجموعة خلال الربع الثاني أعمال صيانة أثرت على نحو 30% من طاقتها الإنتاجية، فيما أرجعت شركة “أرغوس” ذلك إلى شح إمدادات الكبريت والأمونيا.
وسجلت “OCP” إيرادات بقيمة 28.2 مليار درهم خلال الربع الثاني، بانخفاض يقارب 7% على أساس سنوي، بينما بلغت إيراداتها خلال النصف الأول 48.3 مليار درهم، بتراجع سنوي نسبته 7%.
وقالت المجموعة إن نتائجها جاءت في ظل “توتّرات جيوسياسية قوية واضطرابات لوجستية أثرت على تدفقات المواد الأولية عالمياً”، مشيرة إلى أنها عدلت إمدادات المدخلات ومزيج المنتجات ومستويات الإنتاج وفق تطورات السوق.
اعتماد على الكبريت المستورد
وتكتسب إمدادات الكبريت أهمية خاصة لصناعة الأسمدة المغربية، إذ تعتمد مجموعة “OCP” بشكل هيكلي على الكبريت المستورد، وفق تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية المغربية.
ويمتلك المغرب نحو 70% من الاحتياطيات العالمية من الفوسفات، إلا أن اعتماد صناعة الأسمدة على استيراد بعض المواد الأولية الأساسية يجعل تأمين الإمدادات الخارجية عاملاً مهماً لاستمرار الإنتاج.
وتضع المباحثات العراقية المغربية إمكانية توريد الكبريت العراقي ضمن مسارات التعاون الاقتصادي بين البلدين، في وقت تسعى فيه صناعة الأسمدة المغربية إلى تأمين المواد اللازمة لتحويل احتياطيات الفوسفات إلى منتجات وأسمدة.
المغرب ضيف شرف مهرجان الخزف الدولي بمدينة أرجينتونا الإسبانية
