26 مايو 2026

معبر أرقين الحدودي بين السودان ومصر يشهد حالة ازدحام خانقة، مع تكدس آلاف العائلات السودانية العائدة من مصر في طوابير طويلة، وسط ظروف إنسانية صعبة تزيد من معاناة رحلة العودة.

وتتفاقم الأزمة مع ارتفاع أسعار التذاكر وتزايد الرسوم في ظل غياب الرقابة، ما حوّل العودة إلى الوطن إلى اختبار قاسٍ يعكس حجم الأعباء التي يواجهها المواطنون.

ووثّق عالقون عبر مقاطع مصورة وشهادات مباشرة أوضاعاً مأساوية، حيث اضطرت أسر إلى البقاء لأيام في العراء تحت درجات حرارة مرتفعة، مع نقص حاد في المياه والغذاء والخدمات الأساسية.

وأظهرت المشاهد تكدس العائلات والحقائب في محيط المعبر، في انتظار وسائل نقل تقلهم إلى وجهاتهم، في ظل ازدحام شديد عمّق حالة الإرهاق التي يعيشها المسافرون منذ وصولهم إلى المنطقة الحدودية.

وأثارت هذه الأوضاع موجة غضب واسعة بين السودانيين، الذين طالبوا بتدخل عاجل لتحسين الخدمات وتنظيم حركة العبور، خاصة خلال فترات الذروة.

واتهم ناشطون الجهات المعنية بالتقاعس، مشيرين إلى أن عائلات تفترش الأرض وتبيت في العراء لأيام، في ظل غياب الحافلات وارتفاع الرسوم وأسعار الوقود، ما ساهم في تفاقم الأزمة.

وحذّر متابعون من أن استمرار الوضع الحالي، خاصة مع تسجيل وفيات بين العالقين، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية ما لم يتم التحرك بشكل عاجل.

وأشار آخرون إلى وفاة ثلاثة لاجئين في محيط المعبر، في وقت يواجه فيه عشرات الآلاف ظروفاً قاسية تحت حرارة الصحراء، رغم وعود سابقة بتنظيم العودة وتوفير وسائل نقل مناسبة.

وانتقد مدونون ما وصفوه بتحول المعبر إلى مساحة للاستغلال، حيث تستفيد بعض الجهات من الفوضى وغياب التنظيم، ما يزيد من معاناة العابرين.

واعتبر متابعون أن المشهد يعكس خللاً عميقاً في إدارة المعابر وغياب التخطيط لمواسم الذروة، محذرين من تكرار الأزمة وتحول نقاط العبور إلى بؤر ضغط إنساني.

ودعا ناشطون إلى تعزيز الرقابة على النقل وتنظيم الأسعار، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والمرافق الصحية ومراكز الإيواء المؤقت.

وأكد مدير المعبر، العميد مبارك داوود، بدء انفراج الأزمة بعد توفير حافلات لنقل العالقين، متوقعاً انتهاء التكدس خلال وقت قريب.

وأوضح المسؤول أن حركة العبور كانت طبيعية قبل أن يرتفع عدد العالقين إلى نحو خمسة آلاف، نتيجة عزوف أصحاب الحافلات عن العمل في خط أرقين بسبب فروقات الأسعار مع خطوط أخرى.

وأرجع داوود تفاقم الأزمة إلى ارتفاع أسعار التذاكر في خطوط بديلة، ما دفع السائقين إلى تفضيلها، مشيراً إلى أن درجات الحرارة تجاوزت 45 درجة مئوية خلال الأيام الماضية.

ولفت إلى توفر خدمات صحية ميدانية، تشمل وحدة علاجية ومركز طوارئ، مع تحويل الحالات الحرجة إلى مستشفيات مدينة دنقلا.

ياسر جلال يرد على منتقدي كوميديا “كلهم بيحبوا مودي”: الاختلاف وقود النجاح ومكانتي البرلمانية لم تتأثر

اقرأ المزيد