17 مارس 2026

شهدت أسعار المحروقات في المغرب زيادة ملحوظة مع الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، في ثاني ارتفاع تشهده السوق المحلية منذ اندلاع الحرب المرتبطة بإيران وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، ارتفع سعر لتر الغازوال (الديزل) بنحو درهمين، بينما زاد سعر البنزين الممتاز بحوالي 1.44 درهم للتر، في ظل موجة صعود تشهدها أسعار النفط عالميا.

ودخلت التعريفات الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 00:01 بالتوقيت المحلي، ما انعكس مباشرة على تكاليف التزود بالوقود بالنسبة للمستهلكين وقطاعات النقل والخدمات اللوجستية.

وبموجب هذه الزيادة، ارتفع متوسط سعر لتر الغازوال من نحو 10.20 دراهم إلى ما يقارب 12.20 درهما، بينما صعد سعر البنزين الممتاز من حوالي 13.30 درهما إلى نحو 14.74 درهما للتر، مع احتمال وجود فروق طفيفة بين محطات الوقود بحسب شبكة التوزيع وموقع المحطة.

ويأتي هذا الارتفاع بعد نحو أسبوعين فقط من زيادة سابقة شهدتها السوق المغربية في بداية مارس الجاري، حين ارتفعت الأسعار بنحو 0.25 درهم للتر، في مؤشر على تسارع وتيرة التقلبات المرتبطة بأسواق الطاقة الدولية.

ويرتبط هذا التطور بتصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت في حركة إمدادات النفط عبر بعض الممرات البحرية الحيوية، ما دفع أسعار الخام إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022.

ويعتمد نظام تسعير الوقود في المغرب على ربط الأسعار المحلية بتطورات أسعار المنتجات النفطية المكررة في الأسواق الدولية، ما يجعل السوق الداخلية تتأثر سريعًا بأي تغير في أسعار الطاقة العالمية.

وأكد مهنيون في قطاع التوزيع أن محطات الوقود لا تحدد الأسعار بشكل مباشر، بل تلتزم بالتعريفات التي تقررها شركات التوزيع، والتي غالبا ما يتم تبليغها لأصحاب المحطات قبل ساعات قليلة من دخولها حيز التنفيذ.

ويبلغ عدد محطات الوقود في المغرب نحو 3350 محطة، تسيطر تسع شركات رئيسية على نحو 75 في المئة منها، وهو ما يعكس درجة عالية من تركز السوق في قطاع توزيع المحروقات.

وتعيد هذه الزيادة النقاش في المغرب حول تأثير أسعار الوقود في تكاليف النقل وأسعار السلع الأساسية، خاصة مع الضغوط المعيشية التي يواجهها المستهلكون.

وفي هذا السياق، يدرس اتحاد الجمعيات الوطنية للنقل واللوجستيك إعادة طرح ملف دعم الغازوال في حال استمرار الارتفاعات، نظرا لتأثيره المباشر على قطاع النقل وسلاسل التوريد.

كما أعادت التطورات الأخيرة تسليط الضوء على ملف مصفاة سامير المتوقفة منذ عام 2015، وسط دعوات لإعادة تشغيلها بهدف تعزيز أمن الطاقة وتقليص الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية المكررة.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المخزون الاستراتيجي من الوقود في المغرب لا يتجاوز في المتوسط 30 يوما من الاستهلاك، بينما ينص القانون على ضرورة توفر احتياطي يعادل 60 يوما على الأقل، ما يعزز المخاوف من هشاشة منظومة الإمدادات في ظل التقلبات الدولية.

المغرب يقترب من استضافة “الفورمولا 1” بمشروع ضخم قرب طنجة

اقرأ المزيد