أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية استضافة اجتماع لوزراء خارجية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا، اليوم الأحد، بمشاركة أحمد عطاف ونظيريه المصري بدر عبد العاطي والتونسي محمد علي النفطي، لبحث التطورات السياسية والأمنية وسبل دفع التسوية برعاية الأمم المتحدة.
وبحسب البيان الجزائري، يستهدف اللقاء تنسيق مواقف الدول الثلاث لدعم حوار بين الأطراف الليبية، يفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية ومؤسسات موحدة.
وأكدت الخارجية التونسية أن التسوية ينبغي أن تستند إلى توافق مكونات الشعب الليبي، مع الحفاظ على سيادة البلاد ووحدة أراضيها ومقدراتها.
ويأتي الاجتماع ضمن مسار تشاوري انطلق عام 2017، وتوقف في 2019، قبل استئنافه في مايو 2025، وفق وكالة الأناضول، وتتيح الآلية لمصر والجزائر وتونس تنسيق مواقفها بوصفها دولا تشترك في حدود مباشرة مع ليبيا، بالتوازي مع جهود الوساطة الأممية.
وكانت القاهرة استضافت الاجتماع الوزاري الرابع للآلية في 21 مايو 2026، حين اتفق الوزراء على عقد اللقاء التالي في الجزائر، وتضمن البيان المشترك آنذاك الدعوة إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، وربط التسوية بإنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة، إلى جانب معالجة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.
وشملت تفاهمات مايو دعم اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتثبيت وقف إطلاق النار، والمطالبة بانسحاب القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة ضمن إطار زمني محدد.
وتتألف اللجنة من عشرة ممثلين عسكريين، خمسة عن كل من طرفي الانقسام في الشرق والغرب، وتعمل تحت رعاية الأمم المتحدة.
ويعود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرمته اللجنة في جنيف إلى 23 أكتوبر 2020، قبل ست سنوات من الاجتماع الحالي، ونص الاتفاق على مغادرة المرتزقة والمقاتلين الأجانب الأراضي الليبية خلال ثلاثة أشهر من توقيعه، وهو الملف الذي أعادت الدول الثلاث المطالبة بمعالجته في بيانها الأخير بالقاهرة.
وسبق أن استضافت البعثة الأممية في طرابلس، يوم 30 أغسطس 2026، توقيع اتفاق «الاجتماع المصغر»، الذي التزم موقعوه بالعمل لإجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرا.
ويتناول الاتفاق إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات ومعالجة الخلافات الدستورية والقانونية المتعلقة بالاقتراع الرئاسي والتشريعي، مع إجراء الانتخابات تحت سلطة تنفيذية موحدة، وحدد شهرا لاعتماده من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إلى جانب آلية لمتابعة التنفيذ.
وواجه تنفيذ الاتفاق تفاوتا في مواقف المؤسستين؛ إذ اعتمده مجلس النواب في 14 سبتمبر، بعد بيان تأييد أصدره 103 نواب، بينما رفضه المجلس الأعلى للدولة في 5 أكتوبر، بحسب إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن يوم 14 أكتوبر.
وشمل الرفض قوانين وقرارات مرتبطة بالاتفاق وتشكيل مجلس المفوضية، بدعوى تجاوز الأطر الدستورية والتوافقية والمساس بصلاحيات المؤسستين. وتكشف هذه الوقائع أن الخلاف يشمل الجهة المخولة بإقرار ترتيبات الانتخابات، إضافة إلى مضمونها وموعدها.
واشنطن تتحرك لجمع قادة شرق وغرب ليبيا نحو الاندماج
