كشفت صحيفة جلوباس عن توقيع شركة نيومد إنرجي الإسرائيلية مذكرة تفاهم لتصدير كامل إنتاج حقل أفروديت الواقع قبالة سواحل قبرص إلى مصر، في اتفاق طويل الأمد يتوقع أن يؤمن إمدادات الغاز لسنوات مقبلة.
هل تؤثر “خلية حسم” الإخوانية على العلاقة بين مصر وتركيا؟
وبحسب التقرير، تبلغ الكميات المتفق عليها نحو 100 مليار متر مكعب من الغاز، على أن يتم توريدها عبر بنية تحتية تشمل منصة عائمة وخطوط أنابيب تمتد إلى منطقة دلتا النيل، في إطار تلبية الطلب المتزايد على الطاقة داخل مصر.
وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق يمتد لمدة تصل إلى 15 عاما، أو حتى نهاية العمر الإنتاجي للحقل، مع إمكانية التمديد لخمس سنوات إضافية.
كما سيتم تنفيذ الصفقة وفق نظام “خذ أو ادفع”، ما يعني التزام مصر بسداد قيمة الكميات المتفق عليها حتى في حال عدم استهلاكها بالكامل.
ويرتبط تسعير الغاز، وفق التقرير، بمؤشر خام برنت، الذي لا يزال عند مستويات مرتفعة نسبيا، مع توقعات بانخفاض تدريجي في الأسعار خلال السنوات المقبلة.
وأشار التقرير إلى أن توقف الإمدادات من حقل ليفياثان لمدة 32 يوما على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، انعكس على إمدادات الطاقة في مصر، حيث شهدت بعض المناطق اضطرابات في الكهرباء، ما عزز الحاجة إلى مصادر بديلة وأكثر استقرارا.
ولفتت الصحيفة إلى أن حقل أفروديت يمتد جزئيا إلى المياه الاقتصادية لإسرائيل، حيث يعرف الجزء المشترك باسم “يشي”، وهو ما يستدعي تنسيقا بين الحكومتين الإسرائيلية والقبرصية لتحديد الحدود النهائية وضمان تطوير الحقل بشكل كامل.
ومن جهته، اعتبر الرئيس التنفيذي لشركة نيومد إنرجي أن الاتفاق يمثل خطوة مفصلية نحو تطوير الحقل واتخاذ قرار الاستثمار النهائي، مشيراً إلى أن الغاز الطبيعي بات أداة محورية لتعزيز التعاون الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذه الصفقة تعكس تحولات أوسع في خريطة الطاقة شرق المتوسط، حيث يتزايد الاعتماد على الشراكات العابرة للحدود لتأمين الإمدادات، في ظل تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
هل تؤثر “خلية حسم” الإخوانية على العلاقة بين مصر وتركيا؟
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.