أجرى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الجزائري أحمد عطاف محادثة هاتفية هي الأولى بينهما منذ عدة أشهر، في خطوة تعكس مساعي البلدين لاستئناف قنوات التواصل بعد فترة من التوتر الدبلوماسي بين باريس والجزائر.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية أن الاتصال الذي جرى أمس الأحد تطرق إلى التحديات المرتبطة بإعادة تنشيط التعاون الثنائي، لا سيما في مجالي الأمن والهجرة، في ظل العلاقات المتوترة التي تخيم على البلدين منذ عام 2024.
وبحسب بيان الخارجية الفرنسية، عبر بارو عن أمله في أن تسفر المباحثات عن نتائج عملية تعود بالفائدة على الجانبين، مشيرا أيضا إلى متابعة باريس لملف الصحافي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات في الجزائر بتهمة تمجيد الإرهاب.
واتفق الوزيران على مواصلة الحوار السياسي خلال الفترة المقبلة، في سياق إقليمي ودولي يشهد أزمات متراكمة، من بينها التوترات في الشرق الأوسط.
ويعد هذا الاتصال أول تواصل مباشر بين الوزيرين منذ لقائهما في نوفمبر الثاني الماضي على هامش اجتماع مجموعة العشرين في جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا، وزار وزير الخارجية الفرنسي الجزائر في أبريل 2025 قبل أن تشهد العلاقات الثنائية مزيداً من التدهور.
وتأتي هذه الخطوة بعد بوادر انفراج محدودة ظهرت في فبراير الماضي، حين اتفق البلدان خلال زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز إلى الجزائر على إعادة تفعيل التعاون الأمني والاستخباراتي.
وكانت العلاقات بين البلدين قد دخلت مرحلة من التوتر الحاد منذ صيف 2024 عقب إعلان فرنسا دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء الغربية، وهو موقف أثار انتقادات شديدة من الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو في النزاع المستمر منذ عقود.
وتفاقمت الأزمة لاحقا مع سلسلة من القضايا الدبلوماسية، من بينها قضية المعارض الجزائري أمير بوخرص في فرنسا، واعتقال الكاتب الجزائري-الفرنسي بوعلام صنصال في الجزائر قبل الإفراج عنه لاحقا بعفو رئاسي، إضافة إلى اتهامات طالت موظفا قنصليا جزائريا في فرنسا، وما تبعها من إجراءات دبلوماسية متبادلة شملت طرد موظفين في السفارة الفرنسية بالجزائر.
وتتزامن المحادثة الأخيرة مع تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال عودة السفير الفرنسي ستيفان روماتيه إلى الجزائر، بعدما كان الرئيس إيمانويل ماكرون قد استدعاه إلى باريس للتشاور في أبريل 2025 على خلفية الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.
مولودية الجزائر يهزم الهلال ويبقي آماله قائمة في التأهل القاري
