العملية البحرية الأوروبية “إيريني” عززت التنسيق بين القوات الإيطالية واليونانية في وسط المتوسط عبر تدريبات مشتركة لتوحيد إجراءات التفتيش البحري ورفع الجاهزية لتنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا بموجب قرارات الأمم المتحدة.
وشارك القائد الجديد للقوة البحرية للعملية، العميد البحري اليوناني ستافروس بوليدورو، خلال أسبوعه الأول في منصبه، في برنامج تدريبي مشترك ضم الفرقاطة اليونانية “إتش إس نافارينون” (F-461)، وسفينة الدورية البحرية الإيطالية “كوماندانتي سيغالا فولغوسي” (P-490)، وذلك في إطار الدورة الرابعة عشرة للعملية.
وخلال الفترة الممتدة من 5 إلى 7 أكتوبر الجاري، شاركت مجموعات القيادة وفرق التفتيش التابعة للسفينتين في دورة تدريبية بمركز تدريب عمليات الحظر البحري التابع لحلف شمال الأطلسي، وركزت التدريبات على إجراءات الصعود إلى السفن والتحقق من جنسيتها، بهدف توحيد أساليب العمل وتعزيز التنسيق بين الوحدات البحرية خلال تنفيذ عمليات التفتيش.
وتُعد الفرقاطة اليونانية “نافارينون” السفينة الرئيسية الجديدة للمهمة، وهي تنتمي إلى فئة “إيلي”، ويبلغ طولها 130.5 متراً، فيما تصل إزاحتها إلى نحو 3530 طناً، ودخلت السفينة الخدمة في البحرية اليونانية عام 1995، بعدما كانت تابعة للبحرية الهولندية، وهي مجهزة بأنظمة صاروخية مضادة للسفن والطائرات، كما تتمتع بإمكانية تشغيل مروحيات تُستخدم في مهام المراقبة والتعامل مع التهديدات البحرية.
وفي المقابل، يبلغ طول سفينة الدورية الإيطالية “كوماندانتي سيغالا فولغوسي”، التي بنتها شركة “فينكانتيري”، نحو 89 متراً، وتصل إزاحتها إلى قرابة 1500 طن، وصُممت السفينة لتنفيذ مهام المراقبة البحرية ومتابعة حركة الملاحة وتأمين الممرات البحرية، كما تضم مهبطاً للمروحيات، وسبق لها المشاركة في عمليات دولية في البحر الأبيض المتوسط، من بينها بعثات تابعة للأمم المتحدة قبالة السواحل اللبنانية.
وأُطلقت عملية “إيريني” في 31 مارس 2020، بموجب قرار صادر عن مجلس الاتحاد الأوروبي، بهدف الإسهام في تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970 الصادر عام 2011، وتعتمد العملية في تنفيذ مهمتها الأساسية على المراقبة الجوية والبحرية وتفتيش السفن المشتبه في نقلها مواد عسكرية بما يخالف العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا.
وفي 11 مارس 2025، قرر مجلس الاتحاد الأوروبي تمديد ولاية العملية حتى 31 مارس 2027، مع توسيع نطاق مهامها لتشمل رصد عمليات تهريب النفط الليبي غير المشروعة، وجمع المعلومات المتعلقة بشبكات تهريب المهاجرين، ودعم تدريب خفر السواحل والبحرية الليبية.
كما تشمل المهام الإضافية مراقبة الأنشطة غير المشروعة المحتملة في البحر الأبيض المتوسط، وجمع المعلومات بشأن التهديدات التي قد تستهدف البنية التحتية البحرية الاستراتيجية، بما يعزز دور العملية في مراقبة الأنشطة البحرية ودعم تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بليبيا.
تحذيرات من انتشار أسراب جديدة من الجراد في الجنوب الليبي
