27 أبريل 2026

أعادت السلطات الأمريكية احتجاز أسرة مصرية لساعات، بعد أيام فقط من الإفراج عنها بأمر قضائي أنهى فترة توقيف استمرت أكثر من عشرة أشهر في أحد مراكز الهجرة، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى الالتزام بالإجراءات القانونية.

وبحسب فريق الدفاع، جرى توقيف هيام الجمل وأبنائها الخمسة، الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عاما، بعد أقل من 48 ساعة على صدور حكم بالإفراج عنهم.

وتمت عملية التوقيف أثناء توجه الأسرة إلى مكتب تابع لـوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في مدينة دنفر، في إطار إجراء إلزامي.

وأفاد محامو الأسرة بأن السلطات وضعتهم على متن طائرة كانت متجهة إلى ولاية ميشيغان، تمهيدا لترحيلهم خارج الولايات المتحدة إلى وجهة غير معلومة، قبل أن تتدخل محكمة اتحادية بشكل عاجل وتصدر قرارا بوقف عملية الترحيل.

وأكد المحامي إريك لي أن إعادة توقيف الأسرة تمثل خرقًا واضحًا لقرار المحكمة، مشيرًا إلى أنه تم الإفراج عنهم لاحقا بعد هذا التدخل القضائي.

وفي المقابل، دافعت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن إجراءاتها، مؤكدة أن التعامل مع القضية يتم وفق الأطر القانونية، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عن الأسرة بأنه “ناشط”، في موقف يعكس التوتر بين السلطة التنفيذية والقضائية في ملفات الهجرة.

 وأوقفت الأسرة  لأول مرة في يونيو  2025، في واحدة من أطول حالات احتجاز العائلات خلال فترة إدارة دونالد ترامب، وذلك على خلفية اتهامات طالت الزوج السابق لهيام الجمل بارتكاب هجوم باستخدام مواد حارقة في ولاية كولورادو.

وتؤكد الجمل، التي انفصلت عن زوجها بعد اعتقاله، أن الأسرة لم تكن على علم بأي مخططات تتعلق بالهجوم، وهو ما لا تزال السلطات تحقق فيه.

وتأتي هذه القضية في ظل استمرار الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة، بين من يرى أنها ضرورية لضبط الحدود، وآخرين يعتبرونها انتهاكًا للحقوق الأساسية والإجراءات القانونية.

مصر تودّع عصمت داوستاشي فنان الجمال والتراث

اقرأ المزيد