09 مايو 2026

أعلنت السلطات الليبية انطلاق عملية نقل منصة بحرية متخصصة من إيطاليا إلى حقل البوري البحري، في خطوة تستهدف استعادة كميات الغاز المهدرة وتحويلها إلى مصدر إنتاج فعلي ضمن خطط تعزيز قطاع الطاقة وتقليص الانبعاثات.

وقالت حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها، إن المنشأة البحرية الخاصة بمشروع تطوير حقل البوري غادرت ميناء مارينا دي رافينا الإيطالي بعد الانتهاء من أعمال تصنيعها وتجهيزها، التي استمرت قرابة عامين، متوقعة وصولها إلى موقع الحقل خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن المشروع يندرج ضمن خطة تهدف إلى استغلال الغاز الذي كان يحرق في مشاعل الحقل، عبر إنشاء منظومة متكاملة لمعالجة وضخ الغاز الطبيعي بدل فقدانه في عمليات الحرق التقليدية.

وبحسب المؤسسة، تم توقيع عقد تنفيذ المشروع مع سايبم الإيطالية في أغسطس 2023، بقيمة إجمالية تجاوزت 1.5 مليار دولار، فيما بلغت النفقات المنجزة حتى نهاية عام 2025 نحو 928 مليون دولار.

ومن المنتظر أن تبدأ المرحلة التالية بنقل الوحدات الفنية إلى موقع الحقل، تمهيدا لعمليات التركيب والربط التقني مع المنصتين البحريتين رقم 3 و4 داخل الحقل.

ويستهدف المشروع معالجة ما يصل إلى 125 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي، مع الوصول تدريجيا إلى وقف كامل لعمليات حرق الغاز في حقل البوري، ضمن استراتيجية وطنية أعلنتها المؤسسة للقضاء على حرق الغاز بحلول عام 2030.

كما تتوقع المؤسسة دخول المشروع مرحلة الإنتاج الفعلي خلال سبتمبر 2026، بما يعزز إمدادات الغاز للسوق المحلية ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات، خصوصا نحو الأسواق الأوروبية التي تسعى إلى تنويع مصادر الطاقة.

ويقع حقل البوري على بعد نحو 130 كيلومترا من الساحل الليبي، ويعد من أكبر الحقول البحرية في البحر المتوسط، فيما تتولى إيني تشغيله بالشراكة مع المؤسسة الوطنية للنفط.

وتنتج ليبيا حاليا نحو 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز يوميا، بينما تسعى إلى رفع قدراتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة، اعتمادًا على احتياطات تقدر بنحو 80 تريليون قدم مكعب، إضافة إلى اكتشافات جديدة أعلنت عنها مؤخرا في عدة مناطق بحرية وبرية.

اجتماع منسقة أممية مع عميد بلدية بنغازي يركز على حل قضايا النازحين

اقرأ المزيد