سجلت صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال ارتفاعا حادا خلال أول شهرين من عام 2026، في وقت تواصل فيه البلاد زيادة وارداتها من الطاقة لتغطية الطلب المحلي المتنامي، وفق بيانات رسمية حديثة.
مصر تعزز وجودها العسكري في إريتريا وجيبوتي وسط توتر مع إثيوبيا
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن قيمة صادرات الغاز المسال ارتفعت بنسبة 752.6% لتصل إلى نحو 89.7 مليون دولار خلال شهري يناير وفبراير، مقارنة بـ10.5 ملايين دولار فقط خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وفي المقابل، ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال بنسبة 27.9% خلال الفترة ذاتها، لتبلغ نحو 1.51 مليار دولار، مقابل 1.18 مليار دولار في أول شهرين من 2025، بزيادة تجاوزت 329 مليون دولار.
وأعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية في وقت سابق تصدير شحنة جديدة من الغاز المسال لصالح شل عبر مجمع إدكو للإسالة، بكمية بلغت 150 ألف متر مكعب، على متن ناقلة متجهة إلى أحد الموانئ التركية.
وعلى المستوى الشهري، قفزت صادرات الغاز المسال خلال فبراير وحده بنسبة 605%، لتصل إلى 35.3 مليون دولار، مقارنة بخمسة ملايين دولار في الشهر نفسه من العام السابق.
وتعمل القاهرة على تعزيز إنتاجها من الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة، إذ تستهدف رفع الإنتاج إلى 6.6 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 4 مليارات قدم مكعبة حاليا، بحسب تصريحات سابقة لوزير البترول.
كما تخطط الحكومة لحفر 14 بئرا استكشافية جديدة في البحر المتوسط خلال العام الجاري لتقييم احتياطيات تقدر بنحو 12 تريليون قدم مكعبة.
ورغم ذلك، لا يزال الطلب المحلي يتجاوز مستويات الإنتاج، إذ يبلغ الاستهلاك اليومي حاليًا نحو 6.2 مليارات قدم مكعبة، مع ارتفاعه إلى قرابة 7.2 مليارات خلال أشهر الصيف، ما يفسر استمرار الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق.
وأظهرت البيانات الرسمية كذلك ارتفاع إجمالي واردات مصر من منتجات الطاقة بنسبة 8.8% خلال أول شهرين من العام، لتصل إلى 3.23 مليارات دولار، مقارنة بنحو 2.97 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
وسجلت واردات النفط الخام قفزة كبيرة بلغت 383.7%، لتصل إلى 388.5 مليون دولار، مقابل 80.3 مليون دولار في الفترة المقابلة من العام الماضي.
وفي المقابل، انخفضت واردات المنتجات البترولية بنسبة 23.1% إلى 1.26 مليار دولار، بينما ارتفعت واردات الفحم بنسبة 10.2% لتصل إلى 71.3 مليون دولار.
أما على صعيد الصادرات، ارتفعت صادرات منتجات الطاقة المصرية بشكل عام بنسبة 44% خلال أول شهرين من 2026، مسجلة نحو 913.5 مليون دولار، بدعم رئيسي من زيادة صادرات المنتجات البترولية التي صعدت بنسبة 52.3% إلى 716.1 مليون دولار.
وفي المقابل، تراجعت صادرات النفط الخام بنسبة 29.4% إلى 105.7 ملايين دولار، كما انخفضت صادرات الفحم بشكل طفيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مصر تعزز وجودها العسكري في إريتريا وجيبوتي وسط توتر مع إثيوبيا
كشفت تقارير محلية ودولية ومقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي عن تزايد مقلق في ظاهرة استغلال وتجنيد الأطفال داخل المدارس ورياض الأطفال في السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
وتُظهر المقاطع أطفالاً يحملون أسلحة ويرددون شعارات تحريضية، مما يعكس خطورة الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، ويكشف نمطاً متكرراً من محاولات تجييشهم سياسياً وعسكرياً عبر المدارس والمؤسسات التعليمية.
ووفقاً لتحقيقات ميدانية، تتنوع أساليب الاستغلال بين تلقين الأطفال شعارات ذات طابع سياسي، وتقديم حوافز مادية أو تعليمية لتشجيعهم على الانخراط في النزاع، إضافة إلى استخدام المدارس كمنابر لبث خطابات عدائية أو لتنظيم فعاليات دعائية ذات طابع تحريضي.
ويُعد تجنيد الأطفال أو استخدامهم في النزاعات المسلحة جريمة حرب بموجب القانون الدولي، ويخضع السودان للعديد من المواثيق الدولية التي تحظر هذه الممارسات.
وقد حذّرت منظمات حقوقية من أن تفشي هذه الظاهرة يهدد مستقبل التعليم والأمن الاجتماعي في البلاد.
وأشارت التقارير إلى أن الحرب تسببت في إغلاق عدد كبير من المدارس وحرمان مئات الآلاف من الأطفال من حقهم في التعليم، فيما ارتفعت المخاطر التي يتعرضون لها من تجنيد قسري وقتل وإصابات.
ووصفت المنظمات وضع الأطفال في السودان بأنه “كارثي” ويهدد مستقبل جيل كامل.
كما رصدت وسائل إعلام مقاطع مصورة لأطفال يرددون عبارات تحريضية ضد أطراف سياسية ومدنية، ويظهر أحد المقاطع طفلاً في الرابعة من عمره يحمل سلاحاً ويتحدث عن التوجه إلى الخرطوم للقتال، ما أثار موجة واسعة من الغضب والقلق حول حجم الاستغلال الذي يتعرض له القُصّر.
وحذّر حقوقيون من التعامل مع هذه المقاطع دون تحقق، ودعوا إلى حماية هوية الأطفال وسلامتهم النفسية والجسدية، معتبرين أن نشر هذه المواد دون ضوابط قد يضاعف الضرر الواقع عليهم.
وأكد الخبراء أن استغلال الأطفال في النزاعات يؤدي إلى أضرار نفسية واجتماعية عميقة، ويفقدهم فرص التعليم والمستقبل، كما يسهم في نشوء جيل معرض للعنف والانقسامات.
ودعا ناشطون ومنظمات مدنية إلى فتح تحقيقات عاجلة في جميع حالات التجنيد داخل المؤسسات التعليمية، ومحاسبة الجهات المتورطة، مع تنفيذ برامج تأهيل وإدماج للأطفال المتأثرين.
كما طالبوا السلطات بضمان حماية المدارس ومنع أي نشاط سياسي أو عسكري داخلها، وتعزيز الرقابة المجتمعية والتوعية بمخاطر استغلال الأطفال في النزاعات.
وشدد مواطنون على ضرورة التزام وسائل الإعلام بالمعايير الأخلاقية في تغطية هذه القضايا الحساسة، وحماية خصوصية وهوية الأطفال، لضمان سلامتهم النفسية والجسدية.
تظاهر المئات من سكان مدينة قابس الساحلية جنوب شرق تونس، الخميس، أمام المحكمة الابتدائية بالمحافظة للمطالبة بوقف نشاط المجمع الكيميائي بالمدينة الذي يتهمونه بالتسبب في كوارث بيئية وصحية منذ عقود.
جاءت التظاهرة تزامناً مع انعقاد جلسة قضائية نظرت في دعوى قضائية تهدف إلى وقف وتفكيك وحدات المجمع الكيميائي، الذي يقول السكان إنه تسبب في تلويث الواحات والمياه والشواطئ، كما أدى إلى حالات اختناق جماعية بين التلاميذ.
وهتف المتظاهرون أمام المحكمة بشعارات منها “الشعب يريد تفكيك الوحدات” و”قتلونا”، في مشهد يعكس الغضب العارم الذي يشهده السكان الذين يعانون من تداعيات التلوث.
من جهته، أوضح منير العدوني، عضو الهيئة المشرفة على القضية، أنه “تم تأجيل القضية للخميس المقبل”، مشيراً إلى أنهم قدموا “مؤيدات تقرّ بالجريمة المرتكبة في حق الجهة”.
يذكر أن مجمع قابس الكيميائي، الذي أنشئ عام 1972، يحول الفوسفات إلى أسمدة، ويقوم بإلقاء مخلفاته الصلبة المحتوية على معادن ثقيلة في البحر، مما أدى إلى اختفاء أكثر من 90% من التنوع البيولوجي البحري في خليج قابس، وفقاً للدراسات.
كما سجلت في قابس معدلات مرتفعة لأمراض الجهاز التنفسي والسرطان مقارنة بباقي المناطق التونسية.
ويأتي هذا التحرك الشعبي والقضائي في وقت وجّه فيه الرئيس التونسي قيس سعيّد، السبت الماضي، بتشكيل فريق عمل لإيجاد حلول عاجلة لأزمة قابس، فيما تواجه السلطات تحدياً صعباً في التوفيق بين المطالب البيئية والصحية للمواطنين وأهمية قطاع الفوسفات للاقتصاد الوطني، حيث تهدف إلى زيادة إنتاج الأسمدة خمسة أضعاف بحلول عام 2030.