10 مايو 2026

أثار الإعلان عن وجود قوات جوية مصرية داخل دولة الإمارات موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية المصرية، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب مع إيران، وسط تساؤلات بشأن مدى توافق الخطوة مع أحكام الدستور المصري المنظمة لتحركات القوات المسلحة خارج البلاد.

وتصدر النقاش نص المادة 152 من الدستور المصري، التي تنص على ضرورة حصول رئيس الجمهورية على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء قبل إرسال قوات عسكرية في مهام قتالية خارج الحدود، ما دفع ناشطين ومتابعين إلى التساؤل حول ما إذا كان تمركز القوات الجوية المصرية في الإمارات يندرج ضمن هذا الإطار القانوني.

وفي المقابل، سعى نواب ومسؤولون إلى احتواء الجدل، مؤكدين أن المهمة الحالية لا تتعلق بالمشاركة في عمليات قتالية مباشرة.

وقال عضو مجلس النواب مصطفى بكري إن اشتراط موافقة البرلمان يرتبط بإرسال القوات لخوض حرب أو المشاركة في القتال، مشددا على أن القوات المصرية الموجودة في الإمارات تؤدي مهام دفاعية ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها بين البلدين.

وأوضح بكري، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أيا من دول الخليج لم يعلن انخراطه في مواجهة عسكرية مع إيران، معتبرا أن وجود القوة الجوية المصرية يأتي في إطار التعاون الدفاعي وتعزيز الجاهزية، وليس ضمن عمليات هجومية أو مشاركة مباشرة في النزاع القائم.

كما أشار إلى أن الإعلان الإماراتي عن الوجود العسكري المصري تم بالتنسيق الكامل مع القاهرة، موضحا أن الزيارة المشتركة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان إلى موقع تمركز المقاتلات المصرية لم تكن خطوة سرية، بل حملت رسائل سياسية وأمنية مقصودة، على حد تعبيره.

 وكشفت الإمارات ، للمرة الأولى، عن تمركز قوة جوية مصرية على أراضيها، وذلك خلال زيارة أجراها السيسي إلى أبو ظبي ولقائه بمحمد بن زايد.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية أن الجانبين تفقدا مفرزة المقاتلات المصرية للاطلاع على مستوى الجاهزية والاستعداد العملياتي في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

ونشرت وزارة الدفاع الإماراتية صورا ومقاطع مصورة من الزيارة، أظهرت مقاتلات “رافال” المصرية وأطقمها داخل القاعدة الجوية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة ردع سياسية وعسكرية في توقيت تشهد فيه المنطقة حالة استنفار متزايدة.

ضغوط إقليمية وتكاليف مرتفعة تعمق انكماش القطاع الخاص في مصر

اقرأ المزيد